تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٧ - غرف غرف
الجَماعةُ، و نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ، قال: و أَنْكَرَهُ السِّيرافيُّ، كما في اللِّسان. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: أَيضاً:
غذرف [غذرف]:
التَّغَذْرُفُ ، أَهمَلَه الجماعةُ، و قالَ ثعْلَبٌ: هو الْحَلِفُ، كما في اللِّسان.
غرضف [غرضف]:
الغُرْضُوفُ ، و الغُضْرُوفُ: كُلُّ عَظْمٍ لَيِّنٍ، نَقَلَه الجَوْهريُّ، زاد غيرُه رَخْص في أيِّ موضعٍ كان، زاد الأَزْهَريُّ: يُؤْكَلُ و زادَ غيرُه: و هُو مثْلُ مارن الأَنْف و هو ما صَلُبَ من الأَنْف، فكانَ أَشَدَّ من اللَّحْمِ، و أَلْيَنَ من العَظْم و نُغْضُ الكَتف غُرْضُوف و كذََلك رُؤُوسُ الأَضْلاعِ، وَ رَهابَةُ الصَّدْرِ، و داخلُ قُوف الأُذُن كما في العُباب.
وَ الغُرْضُوفانِ من الفَرَس: أَطْرافُ الكَتِفَيْن من أَعاليهما، ما دَقَّ عن صَلابَة العَظْمِ، و هما عَصَبَتان في أَطْراف العَيْرَيْنِ من أَسافلهما.
و الغُرْضُوفان : الخَشَبَتان: اللَّتان يُشَدّان يَمِينًا و شِمالاً بَيْنَ واسِطِ الرَّحْلِ و آخِرَتِهِ كما في العُباب ج: غَراضِيفُ وَ غَضارِيفُ [١] .
غرنف [غرنف]:
الغِرْنِفُ : كزِبْرِجٍ، و قَبْلَ الفاءِ نُونٌ أهْمله الجَوْهرِيُّ و الصّاغانِيُّ في العُبابِ، و أَوْرَدَه في التّكْمِلَةِ كصاحبِ اللِّسانِ عن أَبِي حَنِيفَةَ في كتابِ النَّباتِ [٢] ، قال:
هو الياسَمُونُ، و ليسَ بتَصْحِيفِ غِرْيَفٍ كحِذْيَمٍ، و هو البَرْدِيُ على ما سيَأْتِي و زَعَمَ بعضُ الرُّواةِ أَنَّه بالوَجْهَيْنِ رُويَ بَيْتُ حاتِمٍ و هو قولُه:
رِواءٌ يَسِيلُ الماءُ تَحْتَ أُصُولِه # يَمِيلُ بِهِ غَيلٌ بأَدْناهُ غِرْنِفُ [٣]
قال الصّاغانِيُّ: و لم أَجِدْهُ في شِعْرِ حاتِمٍ.
غرف [غرف]:
الغَرْفُ بالفَتْح و يُحَرَّكُ و هذه نَقَلَها أَبو حَنِيفَةَ وَ الجَوْهرِيُّ عن يَعْقُوب: شَجَرٌ يُدْبَغُ بِهِ فإِذا يَبِسَ فهو الثُّمامُ، و قال أَبو عُبَيْدٍ: هو الغَرْفُ و الغَلْفُ، و قال أَبو حَنِيفَةَ: الغَرْفُ : شَجَرٌ يُعْمَلُ منه القِسِيُّ و لا يَدْبُغُ به أَحَدٌ، و قال القَزّازُ: يَجوزُ أَنْ يُدْبَغَ بوَرَقهِ، و إِنْ كانَت القِسِيُّ تُعْمَلُ من عِيدانِه، و حكَى أَبو مُحَمّدٍ، عن الأَصْمَعِيِّ، أنَّ الغَرْفَ يُدْبَغُ بوَرَقِه، و لا يُدْبَغُ بعِيدانِه، و شاهِدُ الفتح قولُ عَبْدَةَ العَبْشَمِيُّ:
وَ ما يَزالُ لَها شَأْوٌ يُوَقِّرُه # مُحَرَّفٌ من سُيُورِ الغَرْفِ مَجْدُولُ [٤]
وَ شاهِدُ التَّحْرِيكِ قولُ أَبِي خِراشٍ الهُذَلِيِّ:
أَمْسَى سُقامٌ خَلاءً لا أَنِيسَ بِهِ # إِلا السِّباعُ و مَرُّ الرِّيحِ بالغَرَفِ [٥]
سُقام: اسمُ وادٍ، و يُرْوى: «غيرُ السِّباع» .
و سِقآءٌ غَرْفيٌّ : دُبِغَ بِهِ أي بالغَرْف ، و كذلكَ مزادَةٌ غَرْفِيَّةٌ ، قال عُمَرُ بن لَجَأ:
تَهْمِزُه الكَفُّ على انْطِوائِها # هَمْزَ شَعِيبِ الغَرْفِ مِنْ عَزْلائِها [٦]
يعني مَزادَةً ذُبِغَتْ بالغَرْفِ ، و قالَ الباهِلِيُّ: الغَرْفُ : جُلُودٌ ليست بقَرَظِيَّةٍ تُدْبَغُ بهَجَرَ، و هو أَنْ يُؤْخَذَ لَها هُدْبُ الأَرْطَى، فيُوضَعَ في مِنْحاز، و يُدَقَّ، ثم يُطْرَحَ عَلَيه التَّمْرُ، فتَخْرُجَ له رائِحَةٌ خَمِرَة، ثم يُغْرَفُ لكُلِّ جِلْدٍ مِقْدارٌ، ثم يُدْبَغَ به، فذََلِكَ الَّذِي يُغْرَفُ يُقال له: الغَرْفُ ، و كلُّ مِقْدارِ جِلدٍ من ذََلِكَ النَّقِيعِ فهو الغَرْفُ ، واحِدُه و جَمْعُه سَواءٌ، وَ قالَ الأَزْهَرِيُّ: و الغَرْفُ الذي تُدْبَغُ به الجُلودُ مَعْروفٌ، مِنْ شَجَرِ البادِيَةِ، قال: و قَدْ رَأَيْتُه. قال: و الَّذِي عِنْدِي أنَّ الجُلُودَ الغَرْفِيَّةَ منسوبةٌ إلى الغَرْفِ الشَّجَرِ، لا إلى ما يُغْرَفُ [٧] ، و قالَ الأَصْمَعِيّ: الغَرْفُ : بِإِسْكانِ الراءِ: جُلودٌ يُؤْتَى بها من البَحْرَيْنِ، و قالَ أَبُو خَيْرَةَ: الغَرْفِيَّةُ يَمانِيّةٌ وَ بَحْرانِيّةٌ، و قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وَفْراءَ غَرْفيَّةٍ أَثْأَى خَوارِزُها # مُشَلْشِلٌ ضَيَّعَتْهُ بَيْنَها الكُتَبُ
يَعْنِي مَزادَةً دُبغَتْ بالغَرْفِ ، و قال أَبو حَنيفَةَ: مَزادَةٌ غَرْفيَّةٌ ، و قِرْبَةٌ غَرْفيَّةٌ ، و أَنشد الأَصْمَعيُّ:
[١] كذا بالأصل، و غضاريف جمع غضروف لا غرضوف، فكان الأولى التنبيه على ذلك قبل ذكر الجمع، قاله بهامش المطبوعة المصرية.
[٢] انظر النبات لأبي حنيفة رقم ٨٠٣.
[٣] كتاب النبات رقم ٨٠٣.
[٤] مفضلية ٢٦ لعبدة بن الطبيب، من قصيدة قالها بعد وقعة القادسية.
[٥] ديوان الهذليين ٢/١٥٦: و يروى: غير الذئاب.
[٦] الرجز في كتاب النبات لأبي حنيفة رقم ٤٧٩ في وصف غزر ناقة برواية:
تهمرها الكف... همر.
[٧] في التهذيب: لا إلى غرفة تغترف باليد.