بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٩٣ - بطلان الطرق المعهودة لاستكشاف رأي المعصوم
.....
ففيما اذا اتفقوا على قول مخالف للحكم الواقعي لا يجب عليه الظهور لا يصال الحكم الواقعي، فاتفاقهم على رأي لا يكشف ذلك عن موافقتهم لرأيه (عليه السّلام)، و الّا لألقى الخلاف بينهم، و فيما اذا اختلفوا على قولين لا يكشف ان رأيه (عليه السّلام) احد القولين، و الّا لأحدث القول الثالث لعدم حكم العقل بوجوب ذلك على الامام (عليه السّلام).
قال السيد في محكي كلامه انه يجوز ان يكون الحق فيما عند الامام (عليه السّلام): أي انه يجوز ان يكون الحكم الواقعي هو الحكم الموجود عنده (عليه السّلام)، ثم قال (قدّس سرّه) و الاقوال الأخر تكون كلها باطلة و لا يجب عليه الظهور، لانا اذا كنا نحن السبب في استتاره (عليه السّلام) فكلما يفوتنا من الانتفاع به و بتصرفه من الاحكام نكون قد أوتينا من قبل نفوسنا، و لو أزلنا سبب الاستتار لظهر و انتفعنا به و أدى الينا الحق الذي عنده (عليه السّلام) انتهى المحكى من كلام السيد (قدّس سرّه).
و قال الشيخ (قدّس سرّه) بعد نقله لكلام السيد و هذا عندي غير صحيح لانه يؤدي الى انه لا يصح الاحتجاج باجماع الطائفة اصلا، لانّا لا نعلم بدخول الامام (عليه السّلام) إلّا بالاعتبار الذي بيناه، فمتى جوزنا انفراده (عليه السّلام) بالقول و لا يجب ظهوره منع ذلك من الاحتجاج بالاجماع .. الى آخر كلامه.
و المتحصّل من كلامه- المحكى في رسائل الشيخ الاعظم- وجهان:
الاول: ان وجه حجية اتفاق اهل العصر في الكشف عن رأي الامام انه يجب على الامام (عليه السّلام) اظهار الحق لوجوب اللطف عليه، و اللطف هو ايجاد ما يقرب الى الطاعة و يبعد عن المعصية، و من الواضح توقف القرب الى الطاعة و البعد عن المعصية على معرفة الحكم الذي يجب الاتيان بمتعلقه، و الحكم الذي يحرم الاتيان بمتعلّقه و لو لم يجب عليه الظهور لبيان الحق من التكاليف لما حسن التكليف، فان الغرض من التكليف اطاعته و مع عدم التمكن من الاطاعة لا يحسن التكليف، لان التكليف الذي لا يتمكن من اطاعته لغو و لا يحسن اللغو من الحكيم، و من الواضح