بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٣٩ - الامتثال العلمي الإجمالي
ضعيف في الغاية و سخيف إلى النهاية (١).
و أما فيما احتاج إلى التكرار، فربما يشكل من جهة الاخلال بالوجه تارة، و بالتمييز أخرى، و كونه لعبا و عبثا ثالثة.
و أنت خبير بعدم الاخلال بالوجه بوجه في الاتيان مثلا بالصلاتين المشتملتين على الواجب لوجوبه، غاية الامر أنه لا تعيين له و لا تمييز فالاخلال إنما يكون به، و احتمال اعتباره أيضا في غاية الضعف، لعدم عين منه و لا أثر في الاخبار، مع أنه مما يغفل عنه غالبا، و في مثله لا بد
فعدم حصول هذه الامور اذا كانت معتبرة على هذا النحو واضح، و الى هذا اشار بقوله: «و لا يكون اخلال حينئذ» أي لا يكون اخلال بهذه الامور الثلاثة في اتيان الاقل في ضمن الاكثر اذا كانت هذه الامور معتبرة في المركب بما هو مركب، و لا يقع الاخلال بها «الا» اذا كانت معتبرة في اجزاء المركب كاعتبارها فيه، و حينئذ يحصل الاخلال بها و ذلك «بعدم اتيان ما احتمل جزئيته» بقصد امتثال امره الخاص و لا بقصد وجوبه الخاص و لا متميزا بعنوان كونه جزءا ف «على تقديرها» معتبرة في كل جزء جزء يقع الاخلال «بقصدها» كما عرفت.
(١) حاصله: ان قصد عبادية الجزء و قصد الوجه و التمييز فيه ضعيف و سخيف و الوجه في ذلك ان العبادي اما ان يكون عبادة بذاته فقصد عنوانه هو قصد عباديته من دون حاجة الى قصد امره او غيره، و ان كان هو ما لو امر به لكان امره عباديا، فجزء العبادة مما لم يؤمر به و انما المامور به هو المركب دون الجزء، فاذا لم يكن الجزء بما هو جزء متعلقا لامر عبادي فلا وجه لاعتبار قصد القربة فيه بخصوصه او قصد الوجه او قصد التمييز فيه كذلك، لانها انما تعتبر في ما تعلق به الامر العبادي، و المفروض ان متعلق الامر العبادي هو المركب دون الجزء بما هو جزء، و قد عرفت ان المركب المأتي به في ضمن الاكثر لا اخلال فيه لا بقصد القرب و لا بقصد الوجه و لا بقصد التمييز.