بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٩١ - الامر الرابع اخذ القطع بحكم في موضوع نفسه أو مثله أو ضده
[الامر الرابع: اخذ القطع بحكم في موضوع نفسه أو مثله أو ضده]
ثم لا يذهب عليك أن هذا لو تم لعمّ، و لا اختصاص له بما إذا كان القطع مأخوذا على نحو الكشف (١).
الامر الرابع: لا يكاد يمكن أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع نفس هذا الحكم للزوم الدور (٢)، و لا مثله
(١) حاصله: انه بناء على تمامية ما ذكره في الحاشية من دلالة دليل الاعتبار على التنزيلين معا، فلا وجه لاختصاص ذلك بتنزيل الظن منزلة القطع الكشفي، بل يعم القطع الماخوذ بنحو الصفتية، و لذا قال: «فان هذا لو تم لعمّ» أي لعمّ القطع الموضوعي الصفتي ايضا، و لا اختصاص له بما اذا كان مأخوذا بنحو الكشف فقط.
(٢) قد عرفت فيما مرّ امكان اخذ القطع بالحكم او بالموضوع في حكم آخر، كاخذ القطع بالوجوب او بالخمر في وجوب التصدق، أمّا اخذ القطع بالوجوب في نفس ذلك الوجوب او اخذ القطع بالصلاة الواجبة في نفس وجوبها فغير معقول، للزوم الدور كما اشار اليه في المتن و الخلف ايضا، اما لزوم الدور فلوضوح توقف الحكم على موضوعه فيكون ذلك الحكم الشخصي بما انه جزء الموضوع فهو مما يتوقف عليه ذلك الحكم الشخصي، لفرض كون القطع به هو الموضوع لترتبه بنفسه على ذلك الموضوع، فهو من حيث كونه جزء الموضوع يكون موقوفا عليه، و من حيث كونه حكما لذلك الموضوع يكون موقوفا على الموضوع، لتوقف كل حكم على موضوعه، فيتوقف ذلك الحكم الشخصي باعتبار كونه حكما لموضوع على موضوعه، و من حيث كونه بنفسه جزء ما هو الموضوع له فيتوقف الموضوع المركب منه و من القطع عليه توقف المركب على اجزائه، فيكون تحقق ذلك الحكم الشخصي متوقفا على مركب يتوقف تحقق ذلك المركب على نفس ذلك الحكم الشخصي، و نتيجة ذلك توقف الحكم الشخصي على نفسه لتوقفه على موضوعه الذي كان ذلك الموضوع متوقفا عليه ايضا و الى هذا اشار بقوله: «لا يكاد يمكن ان يؤخذ القطع بحكم في موضوع نفس هذا الحكم» الشخصي «للزوم الدور».