بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٦ - إرادة خصوص المجتهد من المكلف
.....
و اما السبب في اخذ قيد الالتفات خصوصا على عنوان المصنف و جعله القسمة ثنائية القاطع و غير القاطع، و القطع لا يتوقف على الالتفات، لتحقق القطع الارتكازي مع عدم الالتفات كما ان عدم القطع لا يتوقف على الالتفات و هو واضح، فلأنه لما كان الغرض من التقسيم بيان حكم العمل عند المجتهد الذي يستند في مقام فتواه و عمله و عمل مقلديه الى احد هذين الامرين، فلا مناص من اخذ قيد الالتفات، لانحصار ذلك بالملتفت.
ثم انه قد جعل المصنف القسمة العرضية ثنائية، و أن من وضع عليه القلم اما ان يحصل له القطع ام لا، و ان كان من لا يحصل له القطع لا بالحكم الواقعي و لا بالحكم الظاهري: تارة تتم عنده مقدمات الانسداد على الحكومة. و اخرى يكون مرجعه الاصول العملية، إلّا ان هذه القسمة الثانية طولية، لانها اقسام من لا يحصل له القطع ... و لا بد من بيان امور توضيحا لهذه القسمة:
الاول: ان مورد جعل الحكم الظاهري يدخل في القطع، لانه عمم القطع الى الحكم الظاهري كمورد الامارات، بناء على جعل الحكم في موردها سواء كان حكما طريقيا او نفسيا بناء على السببية، و كالاستصحاب بناء على جعل الحكم الظاهري فيه كما هو مختار المصنف.
الثاني: انه جعل الحكم الملتفت اليه هو خصوص الحكم الفعلي، لانه بعد ان دخل الحكم الظاهري في القطع فلا مانع من تقييد الحكم بالفعلي، بخلاف قسمة الرسالة، فانه سيأتي عدم امكان اخذ الفعلية فيه كما سيأتي بيانه.
الثالث: انه في الظن الانسدادي و مورد الاصول العملية المذكورة من البراءة و الاشتغال و التخيير لا بد و ان لا يكون فيها حكم ظاهري، و إلّا لكانت داخلة في القطع.
اما الظن الانسدادي فلانه بناء على الحكومة هو كون الظن عند العقل منجزا لو اصاب، و عذرا لو خالف، فليس في مورده جعل حكم اصلا، بل هو كون الظن