بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٦٩ - كلام الشيخ الأعظم
[كلام الشيخ الأعظم (قده) و النظر فيه]
الغاء احتمال خلافه و جعله بمنزلة القطع، من جهة كونه موضوعا و من جهة كونه طريقا فيقوم مقامه طريقا كان أو موضوعا (١)، فاسد جدا فإن
قام بلحاظ «دخله» أي دخل الظن «في الموضوع كدخله» أي كدخل القطع في الموضوع، و اما لو خلينا نحن و دليل الاعتبار القائم على حجية الظن فلا يفي الا بقيام الظن الطريقي مقام القطع الطريقي.
(١) لا يخفى انه يظهر من الشيخ في الرسالة شمول دليل الاعتبار الدال على حجية الظن الطريقي مقام القطع الطريقي، للقطع الموضوعي الذي اخذ موضوعا بنحو الكاشفية دون القطع الموضوعي المأخوذ بنحو الصفتية، و قد ذكر بعضهم منتصرا للشيخ وجها نتيجته شمول دليل الاعتبار لذلك، و هو مركب من مقدمات اشار المصنف في عبارته الى احدها.
و توضيح هذا الوجه، انه مركب من مقدمات:
الاولى: ان الظن و القطع كلاهما كاشفان و يختلفان في كون القطع كاشفا تاما و الظن كاشفا ناقصا لكونه مشوبا باحتمال الخلاف.
الثانية: ان القطع الموضوعي المأخوذ بنحو الكاشفية حقيقته انه يرى الواقع و انه تام الإراءة له، و الظن و ان كان يرى الواقع إلّا انه حيث كان ناقص الإراءة فدليل الاعتبار الدال على إلغاء احتمال الخلاف فيه يجعله تام الإراءة تنزيلا.
الثالثة: ان دليل الاعتبار الدال على تنزيل الظن منزلة القطع ناظر الى تنزيله منزلته بجميع ما للقطع من الآثار سواء كانت عقلية او شرعية، و آثاره العقلية التنجيز لو اصاب و العذر لو خالف، و لزوم الالتزام بمتعلقه و آثاره الشرعية كونه موضوعا لحكم من الاحكام، فدليل الاعتبار القائل ان الظن كالقطع و ان المنزل له منزلة المنزل عليه يدل على لزوم ترتيب جميع ما للقطع من اثر، سواء كان ذلك من آثاره غير المجعولة له او من آثاره المجعولة له، و انه يترتب على الظن جميع آثار القطع، فلا مانع من شمول دليل الاعتبار للظن باطلاقه لجميع ما للقطع من الآثار، فهو واف بتنزيل