بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٣٨ - الامتثال العلمي الإجمالي
على تقديرها بقصدها (١)، و احتمال دخل قصدها في حصول الغرض
يحصل قصد الوجه بنحو الغاية، و باتيانه المامور به موصوفا بالوجوب يحصل قصد الوجه بنحو التوصيف، و بعد علمه بان المركب الواجب يحصل في ضمن ما ياتي به قد حصل قصد التمييز فلا اخلال بشيء مما يعتبر في العبادة قطعا او احتمالا، فيما اذا كان المامور به عبادة و كان امتثاله غير محتاج الى التكرار و ذلك في العبادة المرددة بين الاقل و الاكثر فيما اتى بها في ضمن الاكثر.
(١) لا يخفى انه اذا كانت هذه الامور الثلاثة معتبرة في وقوع المركب بما هو مركب عبادة لا يكون اخلال بها اصلا فيما اذا أتى بالمركب المردد بين الاقل و الاكثر في ضمن الاكثر، لفرض قصد امتثال الامر المتعلق بالمركب، و فرض اتيان المركب بداعي قصد الوجوب او موصوفا بالوجوب، و فرض العلم بان ما يأتي به هو المركب الواجب قطعا.
و اما اذا كانت هذه الامور معتبرة في اجزاء المركب العبادي كاعتبارها في نفس المركب بان يؤتي بكل جزء جزء من المركب بقصد امره المتعلق به و يقصد وجوبه الخاص به غاية او وصفا، و بقصد تمييزه بوصف كونه جزءا للعبادة- فلا يحصل الامتثال الاجمالي للعبادة المرددة بين الاقل و الاكثر باتيانها في ضمن الاكثر، لفرض كون بعض ما يأتي به محتمل الجزئية.
و مع احتمال كونه جزءا و احتمال كونه ليس بجزء لا يتأتى قصد امتثال امره بخصوصه، لاحتمال ان لا يكون له امر.
و لا يتأتى ايضا قصد وجوبه الخاص به لا غاية و لا توصيفا، لاحتمال عدم وجوبه.
و عدم حصول التمييز فيه واضح، لفرض عدم تمييز كل جزء جزء منه بما انه جزء المركب الواجب.