بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٥٤ - تقرير إشكال اخبار الوسائط
[تقرير إشكال اخبار الوسائط]
وسائط (١)، فإنه كيف يمكن الحكم بوجوب التصديق الذي ليس إلا بمعنى وجوب ترتيب ما للمخبر به من الاثر الشرعي بلحاظ نفس هذا الوجوب، فيما كان المخبر به خبر العدل (٢) أو عدالة المخبر، لانه و إن
الدعوى «غير بعيدة» بل قريبة لما عرفت من مناسبتها للنهي عن الاخذ بخصوص خبر الفاسق و وجوب التبيّن عن خبره بالخصوص، لأن الأخذ به من السّفه المستلزم للندم غالبا.
(١) لما فرغ من الاشكالات المختصة بآية النبأ اشار الى ما لا يختص بآية النبأ و لكنه ذكر في مبحث آية النبأ، كهذا الاشكال و هو عدم شمول ما دل على حجية خبر العادل للخبر مع الواسطة الواحدة او الوسائط المتعددة، و قد اشار بقوله مثلها الى ذلك و انه لا اختصاص لهذا الاشكال بآية النبأ و يشمل غيرها كصدّق العادل.
(٢) توضيحه: يتوقف على بيان امور: الاول: انه قد ذكر هذا الاشكال بنحوين:
الاول: لزوم اتحاد الحكم و الموضوع، و الثاني: لزوم توقف دخول بعض افراد العام في العموم على ثبوت حكم العام لفرد آخر و محصله لزوم الدور، و الثاني مذكور في بعض نسخ رسائل الشيخ الاعظم، و يشير اليه المصنف بعد ذكره للاشكال بالنحو الاول و الجواب عنه.
الثاني: ان المراد من لزوم اتحاد الحكم و الموضوع هو لزوم محذور عروض الشيء على نفسه، فانه لما كان الحكم من اعراض موضوعه و كل عرض غير معروضه بالبداهة و متأخر عن موضوعه رتبة الذي هو المعروض، لامكان وجود الموضوع من دون ما يعرض عليه، و لا يمكن وجود العارض من دون وجود الموضوع الذي يعرض عليه، فلا يعقل ان يعرض الشيء على نفسه لانه عين نفسه لا غير نفسه، و لانه لا يعقل ان يتقدم الشيء على نفسه او يتأخر عن نفسه، فالحكم لا يعقل ان يعرض على نفسه بان يكون نفسه موضوعا لنفسه.