بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٦٠ - حجيّة قول اللغوي
[حجيّة قول اللغوي]
ظن في أنه ظاهر، و لا دليل إلا على حجية الظواهر (١).
نعم نسب إلى المشهور حجية قول اللغوي بالخصوص في تعيين الاوضاع (٢)، و استدل لهم باتفاق العلماء بل العقلاء على ذلك، حيث
الحقيقة، فلذا قال: «إلّا ان الظاهر» من عمل العقلاء و هو «ان يعامل معه» أي ان يعامل مع الظاهر المحتف بمحتمل القرينية الذي هو مجمل بالعرض «معاملة المجمل» بالذات.
(١) قد عرفت ان موضوع الحجية هو اللفظ الظاهر في معناه، و كل موضوع له حكم لا بد من احرازه اما بالقطع او بحجة تقوم على احرازه كاحراز الموضوعات بالبينة.
و الفرق بين الشك في الظهور لاجل الشك فيما هو الموضوع له لغة، و بين الشك في الظهور لاحتمال وجود القرينة او لاحتمال قرينية الموجود أن المفروض في هذا انه لا ظهور للفظ، فهل الظن يوجب ان يكون له ظهور ام لا؟ و في الشك لاجل احتمال وجود القرينة أو قرينية الموجود المفروض فيهما وجود الظهور، و لكن الشك هل يكون مانعا عن التمسك به كما في الاول او يكون موجبا لاجماله عرضا كما في الثاني؟
و على كل فلما كان موضوع الحجية هو الظهور، و ان المفروض انه لا ظهور و لا بد من احراز الظهور الذي هو موضوع الحجية اما بالقطع او بالحجة- يتبين ان القاعدة تقتضي عدم ثبوت الظهور بالظن به لعدم حجية مطلق الظن و عدم الدليل على حجية خصوص الظن بالظهور، و لذا قال (قدّس سرّه): «فالاصل يقتضي عدم حجية الظن فيه فانه» غاية ما يستفاد منه انه «ظن في انه ظاهر و لا دليل الا على حجية الظواهر» المحرزة اما بالقطع او بما هو حجة، و قد عرفت ان الظن ليس بحجة لا مطلقا و لا بالخصوص.
(٢) النزاع في المقام في ان قول اللغوي هل هو حجة بالخصوص في تعيين ما هو الموضوع له اللفظ فيكون اللفظ ظاهرا في معناه لوضوح ظهور اللفظ في المعنى