بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٩٣ - الامر الرابع اخذ القطع بحكم في موضوع نفسه أو مثله أو ضده
الضدين (١)، نعم يصح أخذ القطع بمرتبة من الحكم في مرتبة أخرى منه أو مثله أو ضده (٢).
(١) لا يخفى ان القطع بوجوب شيء لا يعقل ان يكون موضوعا لحكم ضد ذلك الوجوب واردا على ذلك الموضوع، فانه يلزم منه اجتماع الضدين على موضوع واحد بنظر القاطع ايضا، فلا يعقل ان يقول المولى اذا قطعت بوجوب الصلاة فهي محرمة او مباحة و هذا واضح.
(٢) قد تقدم ان للحكم مراتب، و المحال هو اخذ القطع بالحكم موضوعا للحكم في المرتبة التي تعلق بها القطع، او موضوعا لحكم آخر مثله في نفس تلك المرتبة او لحكم آخر ضده في نفس تلك المرتبة ايضا.
اما اخذ القطع بالحكم في مرتبة موضوعا لنفس الحكم في المرتبة الاخرى، بان يقول اذا قطعت بالوجوب الانشائي يكون واجبا بالفعل، فلا مانع منه لقابلية الحكم الانشائي ان يترقى الى المرتبة الفعلية بواسطة القطع به، فيكون القطع بالحكم بمرتبته الانشائية مبلغا لنفس ذلك الحكم لمرتبة الفعلية، و لا محذور فيه اصلا، لا محذور الدور لتعدد الموقوف و الموقوف عليه، فان الحكم بمرتبته الفعلية موقوف على الحكم بمرتبته الانشائية، و الحكم بمرتبته الانشائية ليس موقوفا على الحكم بمرتبته الفعليّة.
و لا خلف ايضا لان لزوم الخلف هو فرض كونه موجودا في مرتبته و ليس بموجود في تلك المرتبة، اما فرض كونه موجودا في مرتبة و ليس بموجود في مرتبة اخرى فلا خلف فيه.
و كذلك لا مانع من كون القطع بالحكم بمرتبته الانشائية موجبا لجعل حكم آخر مثله او ضده في المرتبة الفعلية، فلا مانع منه ايضا لجواز ان يقول اذا قطعت بوجوب الصلاة الانشائي فالصلاة واجبة بوجوب آخر فعلي، او انها تكون فعلا محرمة او مباحة و لا محذور في هذا الحكم، فالحكم الانشائي موضوعه نفس الصلاة، و القطع