بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٥٣ - الشك في الظهور لاحتمال وجود القرينة
[الشك في الظهور لاحتمال وجود القرينة]
فصل قد عرفت حجية ظهور الكلام في تعيين المرام: فإن أحرز بالقطع و أن المفهوم منه جزما- بحسب متفاهم أهل العرف- هو ذا فلا كلام (١)، و إلا
الزوجة او ان المرجع فيه هو استصحاب حرمة الوطء للحائض الخارجة عن العام في زمان الحيض قطعا؟ فمن يقول باستصحابها في حال النقاء يرى انه لا شمول للعام في هذا الزمن، و من يقول بجواز الوطء في حال النقاء يرى شمول العام لهذا الزمن، و سيأتي تفصيله في باب الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى.
و على كل فسبب الخلاف هو النزاع في الصغرى و إلّا فمع تسليم شمول العام فلا يرجع الى الاصول العملية.
و على كل فان قلنا بان المرجع في المقام هو عموم العام فيجوز الوطء في مدة النقاء قبل الغسل، و ان قلنا بانه لا عموم للعام يشمل المقام فان قلنا بان الموضوع في الاستصحاب مبنيّ على الدقة فيكون الموضوع هو المرأة الحائض دون نفس المرأة، و كذلك لو قلنا بان الموضوع في الاستصحاب هو لسان الدليل فان لسان الادلة هو الحائض و على هذين لا رجوع الى الاستصحاب و المرجع هي البراءة، و النتيجة جواز الوطء ايضا، و ان قلنا بان الموضوع في الاستصحاب هو العرف و ان الموضوع عندهم في المقام هي المرأة فيكون المرجع استصحاب الحرمة.
(١) قد عرفت فيما سبق ان بناء العقلاء قد استقر على التمسك بالظهور، و المراد من الظهور هو قالبيّة اللفظ للمعنى بحسب المتفاهم العرفي سواء كان ذلك المعنى هو الموضوع له اللفظ لغة و استمر على ذلك، او كان قد نقل الى معنى غير معناه الاصلي و لكنه كان بحيث لا يفهم منه عند اهل العرف الا المعنى الثاني، و اذا اريد به غير المعنى الثاني لا بد من وجود صارف يصرف اللفظ عن المعنى العرفي، او كان دالا على المعنى الثاني لا للوضع بل لقرينة عامة توجب كونه قالبا للمعنى الثاني دون الاول، كدلالة الامر عقيب الحظر على عدم الوجوب، و كدلالة الامر في المعاملات