بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٧٢ - المحذور الثاني
أخطأ (١)، أو التصويب (٢) و أن لا يكون هناك غير مؤديات الامارات أحكام (٣).
[المحذور الثاني]
ثانيها: طلب الضدين فيما إذا أخطأ و أدى إلى وجوب ضد الواجب (٤).
و المفسدة الملزمتين مؤثرتين، و لازم ذلك عدم الكسر و الانكسار بينهما، و الّا لاثر احدهما فقط و كان هو الموجود لا غير.
(١) قد عرفت ان اجتماع الضدين من الايجاب و التحريم انما هو فيما اذا أدت الامارة مثلا الى الايجاب و كان الحكم الواقعي هو التحريم او بالعكس و انما يكون هذا فيما اذا أخطات الامارة، و اما فيما اذا أصابت فلازمه اجتماع الايجابين او التحريمين و هما من اجتماع المثلين، و لذا عقب اجتماع المثلين بقوله: «فيما أصاب» و اجتماع الضدين بقوله: «فيما أخطأ».
(٢) لا يخفى انه هو احد المحتملين في كل من الفرضين: فرض الاصابة و فرض الخطأ، ففي صورة الاصابة يلزم اما اجتماع المثلين او التصويب، و في صورة الخطأ يلزم اما اجتماع الضدين او التصويب كما عرفته مما مرّ.
(٣) ربما يقال ان ظاهر قوله: ان لا يكون هناك غير مؤديات الامارات احكام هو التصويب بالمعنى الاول، و هو عدم الحكم الواقعي المشترك بين الجاهل و العالم من رأس، لانه مع وجود الحكم الواقعي ابتداء و اضمحلاله عند قيام الامارة كما هو معنى التصويب الثاني لا يصح ان يقال بنحو الاطلاق انه لا يكون هناك غير مؤديات الامارات احكام.
لكنه يمكن ان يقال: انه لا مانع من شمول عبارته لكلا المعنيين، لانه بعد قيام الامارة على حكمها لا يكون هناك غيره في هذه الحال، اما لعدم الحكم الواقعي من رأس او لاضمحلاله بقيام الامارة. و اللّه العالم.
(٤) هذا هو المحذور الثاني اللازم من التعبد بغير العلم و هو لزوم طلب الضدين، و انما يلزم بشرطين: الاول: ان تخطأ الامارة. الثاني: ان تؤدي الى وجوب ضد