بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٣٢ - الجواب عن الآيات و الروايات
[الجواب عن الآيات و الروايات]
و الجواب: أما عن الآيات، فبأن الظاهر منها أو المتيقن من إطلاقاتها هو اتباع غير العلم في الاصول الاعتقادية، لا ما يعم الفروع الشرعية (١)،
الباطل غير الصحيح، و الى هذا اشار بقوله: «او على بطلان ... الى آخر الجملة».
و منها ما دل على النهي عن قبول الخبر الذي لا يوافق الكتاب، فان النهي لا يكون إلّا عمّا هو غير حجة، اذ لا يعقل النهي عن قبول ما هو الحجة، و الى هذا اشار بقوله: «او على النهي ... الى آخر الجملة».
قوله (قدّس سرّه): «او السنة ... الخ» المراد من السنة هي السنة النبوية المقطوع بها.
قوله (قدّس سرّه): «الى غير ذلك ... الخ» كالاخبار الدالة على ان ما خالف الكتاب يضرب به عرض الجدار او ما خالف قول ربنا لم نقله.
قوله (قدّس سرّه): «و الاجماع ... الخ» قد ادعى السيد الاجماع على عدم حجيّة الخبر الواحد و انه من ضروريات المذهب و ان العمل بالخبر الواحد عند الشيعة كالعمل بالقياس المعلوم من مذهب الشيعة عدم صحة العمل به.
(١) من الآيات التي استدل بها هي قوله: إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً.*
و الجواب عنها اولا: ان المنصرف من هذه الآية هو الظن في اصول الدين، اما لان السياق فيها يقتضي ذلك لانها واردة في سياق قوله تعالى في سورة النجم إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى* وَ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً [١] و السياق شاهد على ان الظن الذي لا يغني عن الحق شيئا هو الظن في اصول الدين، فان قوله إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ شاهد على ان المراد عدم اغناء ظن الذين لا يؤمنون بها، و قوله لَيُسَمُّونَ
[١] النجم: الآية ٢٧- ٢٨.