بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٧٠ - المحذور الأول
.....
و اخطأه من اخطأه، و انه لكل واقعة حكم واقعي في كل حال من الاحوال ابتداء و استمرارا في حال العلم و الجهل، و سواء أصابت الامارة أو أخطأت، و هو باق لا يضمحل و لا يزول.
و الحاصل: انه يلزم من جعل التعبد بالامارة اذا أصابت الواقع اما اجتماع المثلين او التصويب.
و اما اذا اخطأت الامارة الواقع بان قامت على وجوب صلاة الجمعة، و كانت صلاة الجمعة في الواقع محرمة فاللازم من التعبد بالامارة اجتماع الوجوب للصلاة الآتي من قبل الحكم الظاهري على طبق مؤدى الامارة، و حرمة الصلاة التي هي الحكم الواقعي للصلاة، و هو من اجتماع الضدين، هذا بناء على مذهب المخطئة القائلين بوجود الحكم الواقعي و استمراره الى الآخر. او التصويب بناء على رأي المصوّبة من عدم الحكم الواقعي او اضمحلاله عند قيام الامارة. و الاول و هو اجتماع الضدين من المحالات الذاتية. و الثاني و هو التصويب من المحالات الذاتية ايضا بناء على الرأي الاول فيه و هو عدم الحكم الواقعي من رأس و مما قام الاجماع على بطلانه بناء على الرأي الثاني فيه و هو اضمحلال الحكم الواقعي عند قيام الامارة، و قد اشار (قدّس سرّه) الى لزوم اجتماع المثلين من التعبد بغير العلم من الامارات فيما اذا اصاب المتعبّد به الواقع او الضدين فيما اذا اخطأ بقوله: «احدها اجتماع المثلين من ايجابين» كما اذا أدت الامارة الى وجوب الجمعة و كانت واجبة ايضا في الواقع «او تحريمين مثلا» كما اذا أدت الى حرمة الجمعة و كانت محرمة ايضا في الواقع هذا «فيما اصاب» و لا يخفى انه انما ذكر الضمير فيما اصاب لانه يعود الى التعبد بغير العلم.
و اما فيما اذا اخطأ المتعبد به فقد اشار اليه «او ضدين من ايجاب و تحريم» و في ذيل العبارة اشار الى ان هذا فيما اذا اخطأ و سننبّه عليه إن شاء اللّه تعالى.