بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٧٥ - الاجماع المنقول
ممن اعتذر عن وجود المخالف بأنه معلوم النسب، أنه استند في دعوى الاجماع إلى العلم بدخوله (عليه السّلام) (١) و ممن اعتذر عنه بانقراض عصره، أنه استند إلى قاعدة اللطف.
هذا مضافا إلى تصريحاتهم بذلك، على ما يشهد به مراجعة كلماتهم، و ربما يتفق لبعض الاوحدي وجه آخر من تشرّفه برؤيته (عليه السّلام)
جنابه (عليه السّلام) في المجمعين عادة» فليس اجماعهم دخوليا و مع ذلك «يحكون الاجماع كثيرا» فلا بد و ان يكون اجماعهم من باب الحدس الاتفاقي.
و قد عرفت ان الاقرب هو الوجه السادس، لان حدس رأي الامام (عليه السّلام) منهم في الغيبة الكبرى مع عدم تشرفهم بلقائه (عليه السّلام) ربما يكون بلا وجه، و احتمال ان لهم دليلا معتبرا على الحكم اقرب منه، و قد مرّ الايراد عليه ايضا.
(١) حاصله: ان بعض نقلة الاجماع ينقله مع علمه بوجود المخالف للاجماع و يعتذر ان مخالفة المخالف لا تضر بدعوى الاجماع لانه معلوم النسب، و يدل هذا الاعتذار ان الوجه في نقل الاجماع عنده هو الاجماع الدخولي، لان ملاك الاجماع الدخولي هو دخول الامام (عليه السّلام) في المجمعين بشخصه مع عدم معرفته بعينه، فمخالفة غير معلوم النسب مما يقدح بالاجماع الدخولي، لاحتمال كون هذا المخالف غير المعلوم نسبه بعينه هو الامام (عليه السّلام)، فاعتذاره هذا بان المخالف معلوم النسب يدل على ان لجهالته خصوصية و تنحصر خصوصية الجهالة في الاجماع الدخولي لا غير، فان الاجماع اللطفي مما يضر به المخالف المعلوم النسب، و الاجماع العادي لا خصوصية فيه لمخالفة مجهول النسب و لا معلومه، و مثله الاجماع من باب الحدس اتفاقا في عدم الخصوصية فيه لا لمخالفة معلوم النسب و لا مجهوله، فيتعيّن كون مدعي هذا الاجماع «انه استند في دعوى الاجماع الى العلم بدخوله (عليه السّلام)» في المجمعين.