بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٢٥ - أدلة المحدثين على عدم حجيّة ظواهر الكتاب
أو بدعوى أنه و إن لم يكن منه ذاتا، إلا أنه صار منه عرضا، للعلم الاجمالي بطروء التخصيص و التقييد و التجوز في غير واحد من ظواهره، كما هو الظاهر (١).
و اجماله» و هو كاف في المنع عن تمامية بناء العقلاء في الاخذ بخصوص ظواهر الكتاب.
(١) هذا هو الوجه الرابع، و حاصله: ان بناء العقلاء على الاخذ بالظهور انما هو في غير الظواهر التي تعلم اجمالا بطروء التقييد أو التخصيص أو التجوز عليها.
و اما في الظواهر الواقعة في معرض احد هذه الثلاثة فلا بناء منهم على الاخذ بها و التمسك بظاهرها، و مما لا اشكال فيه ان ظهورات الكتاب العزيز واقعة في معرض هذه الثلاثة كلها.
و بعبارة اخرى: ان المجمل على نحوين: الاول: ما لا يكون له ظهور في شيء.
و الثاني: ما كان له ظهور و لكن العلم الاجمالي بوقوعه في معرض هذه الثلاثة يجعله من المجمل بالعرض: أي بان يعامل معه معاملة المجمل في عدم صحة التمسك بما هو ظاهر فيه. فالاول مجمل بالذات، و الثاني مجمل بالعرض، و ظهورات الكتاب من الثاني و هو المجمل بالعرض، و الى هذا اشار بقوله: «و ان لم يكن منه ذاتا» أي و ان لم يكن ظاهر الكتاب من المجمل بالذات «إلّا انه صار منه» أي من المجمل نتيجة و «عرضا للعلم الاجمالي بطروء التخصيص و التقييد» اللاحقين لعموماته و اطلاقاته «و» طروء «التجوز في غير واحد من ظواهره» و ليس للعقلاء بناء على التمسك بمثل هذه الظواهر «كما هو الظاهر» من راجع بناء العقلاء و راجع ما ورد من التخصيص و التقييد و التجوز في الكتاب العزيز.