بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٤٢ - الآيات المستدل بها على حجيّة خبر الواحد منها آية النبأ
.....
و منها: ان مرجع هذا الاستدلال الى كون العقل يدل على ان الوصف في المقام علة منحصرة لا من حيث دلالة مفهوم الوصف دلالة لفظية.
و حاصله: لخبر الوليد وصفان: وصف ذاتي و هو كونه خبر واحد، و وصف عرضي و هو كونه خبر فاسق، فاما ان يكون العلة لوجوب التبيّن هو وصفه الذاتي فقط و هو كونه خبرا واحدا، او يكون وصفه العرضي فقط و هو الحاصل من اضافته الى الفاسق، و اما ان يكون كل واحد منهما علة، و حيث ان ظاهر الآية ان لوصف الفسق خصوصية فلا بد من انتفاء الاحتمال الاول و هو كون العلة المنحصرة هي وصف كونه خبرا واحدا، و كذلك الاحتمال الآخر و هو كون كل واحد منهما علة مستقلة، لوضوح انه مع كون الوصف الذاتي علة مستقلة لا وجه لذكر الوصف العرضي، فيتعيّن ان العلة هي الوصف العرضي و هو كونه خبر فاسق.
فان قيل انه يمكن ان يكون العلة هي الجامع بينهما.
فانه يقال: ان الظاهر هو كون عنوان الفسق بخصوصه له دخل، و اذا كانت العلة هي الجامع لا يكون لوصف الفسق بخصوصه دخل، فكون الظاهر ان لعنوان الفسق بخصوصه خصوصية تنفي كون العلة هي الجامع.
و الجواب عنه: انه يحتمل ان العلة هي الوصف الذاتي، و الوصف العرضي انما جيء به للتنبيه على فسق الوليد.
و منها: ان مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي التبيّن عن خصوص خبر الفاسق دون العادل، لكون الفاسق غير مأمون الكذب، بخلاف العادل فانه مأمون الكذب.
و الجواب عنه: ان مناسبة الحكم و الموضوع لا توجب القطع بأن العلية المنحصرة لوجوب التبيّن خصوص صفة الفسق، لانها مناسبة ظنيّة لا توجب اكثر من الظن بذلك.
و هناك وجوه أخر ضعيفة تركناها مخافة التطويل.