بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٧٤ - الاجماع المنقول
بالملازمة العقلية و لا الملازمة العادية غالبا و عدم العلم بدخول جنابه (عليه السّلام) في المجمعين عادة، يحكون الاجماع كثيرا (١)، كما أنه يظهر
و لكن أولا: لا نسلم حجيّته من حيث الظهور لان كونه له ظهور عند المجمعين لا يستلزم ان يكون له ظهور عند غيرهم.
و ثانيا: انه حيث كان الخبر معتبرا عند المجمعين فلما ذا خلت منه كتب الاخبار و كتب الاستدلال؟
و هناك وجه آخر للاجماع يشير اليه المصنف في طي عبارته الآتية و هو الاجماع التشرّفي: و هو ان يكون المدعي للاجماع من الاوحديين الذين لهم مقام التشرّف بخدمة الامام (عليه السّلام) في الغيبة الكبرى و يحظون بالمثول بين يديه- (عجل اللّه فرجه)- و لا يسعهم نقل رأيه بالصّراحة فيتوسلون الى ذلك بنقله بنحو الاجماع.
فتحصّل من مجموع ما ذكرنا: ان وجوه نقل الاجماع سبعة، أشار الى خمسة منها في المتن: و هي الدّخولي، و اللطفي، و العادي، و الاتفاقي، و التشرّفي، و باضافة التقريري، و الاجماع الكاشف عن الدليل المعتبر تكون وجوها سبعة للاجماع المدعى في كلمات الاصحاب (قدّس سرّهم).
(١) لما فرغ من ذكر وجوه الاجماع الاربعة بنحو الثبوت- شرع فيما يدل عليها بنحو الاثبات، و يظهر منه (قدّس سرّه) ان طريقة المتأخرين في نقل الاجماع هي من باب الحدس الاتفاقي، لان المتأخرين الناقلين له من اهل الغيبة الكبرى و لم يكونوا من خاصته الموجودين في عصره، و ليسوا ايضا ممن ينسب لهم التشرّف بخدمته فلا يكون اجماعهم من الدخولي و لا من العادي و لا من التشرّفي، و ايضا فالمتأخرون لا يرون صحة الاجماع اللطفي فيتعيّن ان يكون اجماعهم من باب الحدس الاتفاقي، و الى هذا اشار بقوله: «حيث انهم مع عدم الاعتقاد بالملازمة العقلية» فلا يكون اجماعهم من باب اللطف «و لا الملازمة العادية غالبا» لانهم من اهل الغيبة الكبرى و لم ينسب لهم التشرف بخدمته (عليه السّلام) «و» مع «عدم» دعواهم «العلم بدخول