بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٠٨ - تأسيس الاصل في الشك في الحجيّة
برهان (١).
و ظلما و هتكا لحرمته، و بقوله: «و لا» تكون «موافقته بما هي موافقة انقيادا» الى الاثر الرابع و هي كون موافقته بما هي موافقة له انقيادا و التزاما برسوم العبودية.
و قوله: «و ان كانت الى آخر الجملة» اشارة الى ما مرّ منه في كون موافقة المحتملات و الاتيان بالشيء برجاء الواقع من افضل مراتب الطاعة لكنها ليست موافقة للتكليف بما هي موافقة منبعثة عن امره بنفسه، بل هي منبعثة عن احتماله لا عن نفسه.
و قد اشار الى عدم الحاجة الى الاستصحاب لنفي هذه الآثار و ان الشك بنفسه موجب للقطع بعدمها و ان الشك في الحجية كالقطع بعدم الحجيّة بقوله: «فمع الشك في التعبد به» أي في التعبد بالطريق المشكوك حجيته «يقطع بعدم حجيته و عدم ترتيب شيء من الآثار» الاربعة «عليه» و قد اشار الى ان السبب في ذلك هو كون موضوع هذه الآثار هو المركب من الجعل للحجية مع الوصول، و انه مع الشك في الحجية لا وصول فينتفي المركب بانتفاء احد اجزائه بقوله: «للقطع بانتفاء الموضوع معه» أي مع عدم الاحراز.
(١) لا يخفى وضوح ما ذكره بناء على ان المجعول هي الحجيّة، و اما بناء على ان المجعول هو الحكم الطريقي او الحكم النفسي فاحتياج نفيه الى استصحاب العدم لازم لانه كسائر الاحكام المشكوك فيها، و لو كان الشك فيها كافيا في عدمها من دون حاجة الى اصل من الاصول كالبراءة الشرعية او استصحاب العدم للزم ان لا مجرى لهما في كافة الاحكام المشكوكة في الشبهة الحكمية، و هو مما لا يمكن الالتزام به، مضافا الى امكان جعل الاحتياط في موردها، و ما كان مجال لجعل الاحتياط فيه كان امر وضعه و رفعه بيد الشارع فلا مانع من الرجوع الى الاصول الدالة على رفعه، فتامل.