بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٧٢ - الاجماع المنقول
الحدس برأيه، و إن لم تكن ملازمة بينهما عقلا و لا عادة (١)، كما هو طريقة المتأخرين في دعوى الاجماع، حيث إنهم مع عدم الاعتقاد
الجماعة المتبعة لرأي شخص تقتضي العادة بكشف رأيها عن رأيه، و احتمال عدم موافقة رأيه (عليه السّلام) لرأيهم موجود و لكنه مما تأباه العادة، بخلاف القسم الثاني فان عدم الموافقة منفي عقلا فلا وجه لاحتماله.
و يوافق هذا القسم الثاني في كون رأي الامام ليس بحسي على هذا المشرب ايضا، و ان السبب فيه فقط حسي، و اما المسبّب فهو مما يقضي به الاستلزام العادي دون الحس.
(١) هذا هو القسم الرابع من وجوه الاجماع عند بعض الناقلين له، و هو اتفاق جماعة قد حصل لناقل الاجماع منها الحدس بموافقة رأي الامام (عليه السّلام) لهؤلاء، لان من المعلوم المفروغ عنه ان الناقل للاجماع لم يتبع آراء المجمعين حتى علم بدخول الامام شخصا فيهم، كما اذا كان من اهل زمان الغيبة الكبرى، فليس اجماعه الذي نقله من الاجماع الدخولي، و ليس لاتفاقهم كشف عقلي و لا عادي بحسب رأي هذا الناقل للاجماع، كما اذا كان الناقل للاجماع لا يرى الاجماع اللطفي، فلا ملازمة عقلية و لا يكون هؤلاء المتفقين من اهل زمان عصر الامام (عليه السّلام) و خاصته حتى تكون بين رأيهم و رأيه (عليه السّلام) ملازمة عادية، فلا بد و ان يكون السبب لنقل الاجماع عند هذا الناقل له هو حدسه الخاص بموافقة رأي الامام (عليه السّلام) لهذه الآراء التي علم بها هذا الناقل و حصّلها. و حيث لم يكن هذا الاجماع عند ناقله من الاجماع الدخولي و لا من باب اللطف الذي تكون ملازمته عقلية و لا من باب العادة حتى تكون الملازمة عادية، فانحصر ان يكون هذا الكشف قد حصل للناقل للاجماع من باب الحدس اتفاقا.
و لا يخفى ان الحسي من هذه الوجوه الاربعة هو الدخولي فقط، و اما الوجوه الثلاثة الأخر من اللطفي و العادي و الاتفاقي كلها من الحدس و لكنهم اصطلحوا على