بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٤٤ - اسقاط العلم الاجمالي بالتحريف لحجيّة الظواهر
و إلا لا يكاد ينفك ظاهر عن ذلك، كما لا يخفى (١)، فافهم (٢).
سلم العلم الاجمالي بالخلل في خصوص الظواهر «فلا» يمنع عن التمسك بظواهر آيات الاحكام لانه لا «علم بوقوعه» في خصوص «آيات الاحكام و العلم بوقوعه فيها او في غيرها من الآيات» المشتملة على ظواهر لا احكام فيها «غير ضائر بحجية آياتها» أي بحجية آيات الاحكام «لعدم حجية ظاهر سائر الآيات» غير المتضمنة للاحكام «و العلم الاجمالي بوقوع الخلل في الظواهر انما يمنع عن حجيتها» فيما «اذا كانت» الظواهر «كلها حجة» و قد عرفت ان الظواهر كلها ليست بحجة، بل الحجة منها خصوص الظواهر المتضمنة للاحكام، فيكون المقام من العلم الاجمالي الذي احد فرديه خارج عن محل الابتلاء، و لا اثر لهذا العلم الاجمالي و لا تنجز له، فلا يمنع عن جريان اصالة الظهور في ظواهر آيات الاحكام.
(١) هذا نقض على من يدعي تاثير العلم بالاسقاط و التصحيف في الكتاب في عدم حجية ظواهر الكتاب المتضمنة للاحكام، و حاصله: انه لو كان هذا العلم- الدائر بين ما هو حجة و غير حجة- مؤثرا في اسقاط حجية ما هو حجة لسقطت الظواهر باجمعها سواء في الكتاب او في الروايات، اذ كل ظاهر منها مبتلى بمثل هذا العلم الاجمالي، لانا نعلم اجمالا بوقوع الاسقاط و التصحيف اما في هذا الظاهر الذي هو من الكتاب و السنة، او في غيره من الظواهر التي لا حجية فيها للعلم اليقيني بوقوع اسقاط و تصحيف في كثير من الظواهر، و لا يعقل الالتزام بسقوط الظواهر باجمعها، و سببه ما عرفت من دوران الامر بين ما هو داخل في الابتلاء و ما هو خارج عنه، و لا تاثير للعلم الاجمالي في مثل ذلك.
(٢) لعله اشارة الى ما ذكره اخيرا من النقض: من ان العلم الاجمالي الدائر بين ما هو حجة و غير حجة من الظواهر لا يكون مؤثرا، و إلّا لسقطت الظواهر باجمعها.