بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٤٢ - إجزاء الاحتياط المستلزم للتكرار
بالامتثال (١).
التشريك في العبادة المنافي لقصد القربة. فانحصر ان يكون اللعب و العبث ليس في اتيان كل واحد من المحتملين بل هو في كيفية تحصيل اليقين بالبراءة، و اذا كان متعلق اللعب و العبث ليس هو اتيان كل واحد من المحتملين فلا يكون منافيا لقصد القربة، لعدم وقوع ما اتى به بقصد احتمال الوجوب بنحو اللعب و العبث حتى يكون منافيا لقصدها فيه و لم يقع اللعب و العبث بمتعلق الامر حتى ينافيها، و الى هذا اشار بقوله:
«انما يضر» قصد اللعب «اذا كان» متعلقا بما تعلق به أمر المولى، لانه حينئذ يكون «لعبا بامر المولى لا» فيما اذا كان متعلقه غير ما تعلق به امر المولى بان كان متعلقا «في كيفية اطاعته» لما عرفت من لزوم الخلف «بعد حصول الداعي اليها» لانه بعد فرض كون الداعي الى اتيان كل من المحتملين هو احتمال وجوبه فلا بد ان يكون ذلك لداعي حصول القربة و اطاعة امر المولى، فلا يكون متعلق قصد القربة هو متعلق اللعب و العبث، فلا يعقل ان يكون منافيا لقصد القربة في اتيان كل من المحتملين بداعي احتمال وجوبه، و ينحصر ان يكون متعلق اللعب و العبث هو تحصيل اليقين في كيفية الاطاعة لا في ذات ما به الاطاعة.
(١) لا يخفى ان ما مر من الكلام في جواز الامتثال الاجمالي في قبال الامتثال التفصيلي هو فيما كان متمكنا من ان يمتثل تفصيلا، اما بان يعرف التكليف تفصيلا فيمتثله تفصيلا او كان عالما بالتكليف تفصيلا و لكنه يجهل ما يحصل به الامتثال تفصيلا و يستطيع معرفته ايضا، و الاول كالتكليف المردد بين الاقل و الاكثر و كان يمكنه ان يعرف تفصيلا ما هو المكلف به اما بالاجتهاد او بالتقليد.
و الثاني ما اذا كان يستطيع ان يعرف الثوب الطاهر تفصيلا فيؤدي صلاته فيه.
و قد تقدم جواز الامتثال الاجمالي في المقامين سواء لزم منه التكرار ام لا و ان كان متمكنا من الامتثال التفصيلي، و الى هذا اشار بقوله: «هذا كله في قبال ما اذا تمكن من القطع تفصيلا بالامتثال».