بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٤٢ - اسقاط العلم الاجمالي بالتحريف لحجيّة الظواهر
و لو سلم، فلا علم بوقوعه في آيات الاحكام، و العلم بوقوعه فيها أو في غيرها من الآيات غير ضائر بحجية آياتها، لعدم حجية ظاهر سائر الآيات، و العلم الاجمالي بوقوع الخلل في الظواهر إنما يمنع عن حجيتها إذا كانت كلها حجة (١)،
(١) حاصل ما اجاب به المصنف عن هذا العلم الاجمالي جوابان:
الاول: ما اشار اليه بقوله: «لعدم العلم بوقوع الخلل فيها بذلك اصلا».
و توضيحه: ان العلم الاجمالي بوقوع اسقاط او تصحيف في الكتاب العزيز لا يقتضي سقوط حجية الظواهر في ظاهرها، لان المانع عن حجية اصالة الظهور هو العلم الاجمالي بوقوع ما يصرف الظاهر عن ظاهره، و العلم الاجمالي بمحض ان هناك إسقاطا او تصحيفا لا يوجب العلم الاجمالي بوقوع ما يصرف الظاهر عن ظاهره، لاحتمال ان يكون الاسقاط و التصحيف، مما لا يوجب صرف الظاهر عن ظاهره، لاحتمال ان يكون الاسقاط و التصحيف واقعا في المتشابه دون الظواهر، فالعلم الاجمالي بوقوع اسقاط او تصحيف في الكتاب لا يوجب العلم الاجمالي بوقوع خلل في الظواهر، و المانع عن حجية الظهور هو العلم الاجمالي بوقوع خلل في الظواهر، فيوجب ذلك صرف الظاهر عن ظاهره فيها، و لذا قال (قدّس سرّه):
«لعدم العلم بوقوع خلل فيها» أي في الظواهر «بذلك اصلا» أي بمجرد العلم الاجمالي بالاسقاط و التصحيف في الكتاب لا يقتضي العلم الاجمالي بوقوع خلل في الظواهر الحكميّة، و المانع عن حجيتها هو العلم الاجمالي بوقوع الخلل فيها دون العلم الاجمالي بالاسقاط أو التصحيف في الكتاب، لما مرّ من انه يشترط في تاثير العلم الاجمالي ان يكون منجزا على كل تقدير، و انما يكون منجزا على كل تقدير حيث يكون له اثر في جميع الاطراف، و حيث انه لا اثر للاسقاط و التصحيف في المتشابه او غيره مما لا يتضمن حكما من الاحكام، فلا تاثير لهذا العلم الاجمالي، فاصالة الظهور محكّمة في الاخذ بظواهر آيات الاحكام.