بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٩ - الفرق بين قسمة المصنف
[الفرق بين قسمة المصنف (قده) و قسمة الشيخ (قده)]
و إنما عممنا متعلق القطع، لعدم اختصاص أحكامه بما إذا كان متعلقا بالاحكام الواقعية، و خصصنا بالفعلي، لاختصاصها بما إذا كان متعلقا به- على ما ستطلع عليه (١)- و لذلك عدلنا عما في رسالة شيخنا العلامة- أعلى اللّه مقامه- من
(١) لا يخفى ان الفرق بين قسمة المصنف و قسمة الشيخ هو ان المصنف عمم القطع الى القطع بالحكم الواقعي و الحكم الظاهري، و الشيخ خصص القطع بالقطع بالحكم الواقعي، و المصنف خصص الحكم بالفعلي، و الشيخ عممه الى الحكم الانشائي و الفعلي، و لأجل هذين الأمرين عدل المصنف عن قسمة الشيخ في الرسائل، لان الشيخ قال فيها: المكلف اذا التفت الى حكم شرعي فإما أن يحصل له القطع الى آخر ما ذكره، و قد جعل القسمة ثلاثية: قطع، و ظن، و شك، فلم يعمم القطع الى القطع بالحكم الظاهري، لانه لو عممه لما جعل الظن بالحكم في قبال القطع، للزوم التكرار على ذلك، فان الظن يكون داخلا في القطع، فذكره مرة ثانية من التكرار الذي لا فائدة فيه، و لم يقيد الشيخ الحكم بالفعلي كما خصصه المصنف بذلك، لانه حيث لم يعمم القطع بالحكم الى القطع بالحكم الظاهري، و جعل الظن في قبال القطع، فلا بد و ان يكون الحكم المقسم لتعلق القطع و الظن و الشك هو الحكم الانشائي دون الفعلي، لانه في مورد الحكم الظاهري و هو مورد الامارات كالخبر الواحد و الاستصحاب بناء على جعل الحكم فيه، لا يعقل ان يكون الحكم المتعلق للظن أو الشك هو الحكم الفعلي، لوضوح انه بعد الالتزام بالحكم الظاهري على طبق مورد الامارة او الاستصحاب يلزم الظن باجتماع الحكمين الفعليين، الحكم الواقعي الذي هو متعلق الظن، و الحكم الظاهري المجعول في مورد الظن، و احتمال اجتماعهما في مورد الشك، و حيث ان اجتماع الحكمين الفعليين محال، و الظن بالمحال او احتماله كالقطع به محال ايضا، فلا يعقل ان يكون الحكم الواقعي المقسم لهذه الثلاثة هو الحكم الفعلي، لعدم اطراده في جميع الاقسام كما عرفت، فلا بد