بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢١ - الأمر السابع العلم الإجمالي
[الأمر السابع: العلم الإجمالي]
الامر السابع: إنه قد عرفت كون القطع التفصيلي بالتكليف الفعلي علة تامة لتنجزه، لا تكاد تناله يد الجعل إثباتا أو نفيا، فهل القطع الاجمالي كذلك؟ فيه إشكال (١)، ربما يقال: إن التكليف حيث لم
فشراؤها منه شراء من غير المالك، فيقطع الذي جمع بينهما بان احدهما لم تنتقل اليه و هي مملوكة لمالكها.
و منها فيما لو تداعى اثنان على عين و أقام كل منهما البيّنة على ما ادعاه، فان النصوص و الفتاوى على تنصيف العين بينهما، ففيما لو اشترى ثالث العين منهما يعلم تفصيلا بان نصف العين لم تنتقل اليه و هي باقية على ملك مالكها.
و منها لزوم التنصيف في الدرهم الودعي فيما لو أودع شخصان كل واحد منهما درهما عند شخص، فتلف احد الدرهمين و لم يعلم انه درهم احدهما بعينه، فان النص و الفتوى ايضا على تنصيف الدرهم الباقي بينهما، فلو اخذه ثالث بمعاملة يقطع بان احد النصفين لم ينتقل اليه و هو باق على ملك مالكه.
فلا بد من التأويل في هذه المقامات و غيرها مما يوهم عدم كون القطع علة تامة لترتيب آثاره:
اما بالالتزام بان لا يجوز الشراء لمن يعلم بذلك و انما يجوز لمن لا يعلم.
او بالالتزام بان حكم الحاكم في المقام بالغرامة و بالتنصيف في العين و في الودعي موجبا لتمليك ابتدائي لمن حكم له بالغرامة او بالنصف.
(١) هذا الامر لبيان كون العلم الاجمالي هل هو كالعلم التفصيلي علة تامة للتنجيز؟
او انه مقتض؟ يتوقف تنجيزه على عدم جعل من الشارع في مورده ما يخالفه، فللشارع الاذن في ارتكاب اطراف المعلوم بالاجمال في الشبهة المحصورة، كما كان له الاذن في ارتكاب الشبهة البدوية و الشبهة غير المحصورة.
و لا يخفى ان مهمّ الاقوال في المقام ثلاثة: