بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٠٠ - أخذ الظن بحكم في موضوع نفسه أو مثله أو ضده
قلت: لا بأس باجتماع الحكم الواقعي الفعلي بذاك المعنى- أي لو قطع به من باب الاتفاق لتنجز- مع حكم آخر فعلي في مورده بمقتضى الاصل أو الامارة، أو دليل أخذ في موضوعه الظن بالحكم بالخصوص، على ما سيأتي من التحقيق في التوفيق بين الحكم الظاهري و الواقعي (١).
الامر الخامس: هل تنجز التكليف بالقطع- كما يقتضي موافقته عملا- يقتضي موافقته التزاما، و التسليم له اعتقادا و انقيادا؟ كما هو اللازم في الاصول الدينية و الامور الاعتقادية، بحيث كان له امتثالان و طاعتان، إحداهما بحسب القلب و الجنان، و الاخرى بحسب العمل بالاركان،
(١) ليس في هذا الا التكرير و الايضاح لما سبق، و ان هذا المتوهم تخيل ان محض اسم الفعلية بأي معنى كانت لازمها الظن باجتماع المثلين او الضدين.
و حاصل قلت: انه ليس كل فعلية مستلزمة لذلك، بل المستلزمة لذلك هي الفعلية الحتمية دون التعليقية، و لذا قال: «لا باس باجتماع الحكم الواقعي الفعلي بذاك المعنى» و هي الفعلية التعليقية مع حكم فعلي حتمي مماثل او مضاد في مورد الحكم الواقعي التعليقي، و قد اشار الى ان هذا الاشكال مشترك الورد بين الاصل و الامارات المعتبرة و بين مقامنا و هو اخذ الظن غير المعتبر موضوعا للحكم المماثل او المضاد و هو الامر الاول الذي ذكرناه بقوله: «مع حكم آخر فعلي في مورده بمقتضى الاصل او الامارة او دليل اخذ في موضوعه الظن بالحكم بالخصوص» و هو مقام بحثنا في هذا الامر.