بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٧ - إرادة خصوص المجتهد من المكلف
.....
كالقطع فحيث انه ظن بالحكم الفعلي فلا قطع بالحكم الواقعي، و حيث انه صرف التنجيز و العذرية فلا حكم ظاهري في مورده، فلا قطع بالحكم الظاهري فيه، بخلافه على الكشف، فانه بناء عليه يكون الظن الانسدادي كالامارات الخاصة مثل خبر الواحد موردا لجعل الحكم الظاهري، لان نتيجة الانسداد على الكشف هو كشف تمامية المقدمات عن اعتبار الشارع للظن كالخبر.
و اما البراءة، فالعقلية منها هي قبح العقاب بلا بيان، و ليس لسانها لسان جعل الحكم، مضافا الى انه لا سبيل للعقل الى ان يكون جاعلا للحكم.
و اما النقلية منها كدليل الرفع، فلان لسانها لسان رفع الحكم لا اثبات الحكم، فلا يكون دليلها متكفلا لجعل الحكم.
و اما الاشتغال و هي كون شغل الذمة اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني فليس في مورده جعل حكم لا واقعي و لا ظاهري، لانه هو حكم العقل بعدم معذورية من شغلت ذمته إلّا باليقين بالفراغ منه في مقام الامتثال، فالحكم الواقعي في مورد الاشتغال غير مقطوع به، و ليس هناك حكم ظاهري تدل عليه قاعدة الشغل، بل لا دلالة لها إلا الحكم بشغل الذمة.
و اما التخيير فمراده هو التخيير العقلي كما في مورد دوران الامر بين المحذورين، و حكم العقل بالتخيير فيه لا يتضمن حكما واقعيا و لا ظاهريا.
اما عدم الحكم الواقعي، فلوضوح انه في مقام تردد الحكم بين الحرمة و الوجوب، فلا قطع بالحكم الواقعي فيه لفرض التردد المقتضي لعدم معلومية الحكم.
و اما عدم الحكم الظاهري، فلوضوح ان التخيير في دوران الامر بين المحذورين انما هو لعدم امكان ان يخلو المكلف من ان يفعل او يترك، كما يأتي بيانه مفصلا في مقامه.