بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٩١ - حجيّة الإجماع المنقول الكاشف عن رأي المعصوم
إذا كان كله منقولا، و لا تفاوت في اعتبار الخبر بين ما إذا كان المخبر به تمامه، أو ما له دخل فيه و به قوامه، كما يشهد به حجيته بلا ريب (١) في
(١) لما ذكر شمول أدلة الاعتبار للمسبب المنقول بالتضمن كالاجماع الدخولي و للمنقول بالاستلزام عند من يرى الملازمة اراد ان يشير الى فائدة نقل الاجماع عند من لا يرى الملازمة بين السبب المنقول بالاجماع و بين المسبب و هو رأي المعصوم، و حاصله: ما عرفت من ان الشرط في شمول أدلة الاعتبار ان يكون للخبر اثر شرعي، و لو بنحو بان يكون المنقول به بعض السبب الذي يترتب عليه الاثر الشرعي، و لا يلزم ان يكون تمام السبب، فلو كان المنقول اليه مثلا ممن لا يرى الاجماع اللطفي و لكنه كان يقول بان الاجماع العادي كالاجماع في عصر الأئمة (عليهم السّلام) مما يستلزم رأي المعصوم (عليه السّلام)، فاذا نقل الاجماع الشيخ- مثلا- فنقله للاجماع يدل على اتفاق اهل عصره، فاذا ضم المنقول اليه ما حصل من الاتفاق في العصر السابق على عصر الشيخ الى ان ينتهي الى عصر الامام (عليه السّلام)، فانه يتم عنده السبب التام المستلزم لرأيه (عليه السّلام)، و بعض هذا السبب هو اتفاق عصر الشيخ الذي ثبت عنده بواسطة شمول أدلة الخبر له لانه بعض السبب، و الى هذا اشار بقوله:
«فهو في الاعتبار الى آخر الجملة». و بقوله: «مثل ما اذا نقلت على التفصيل فلو ضم اليه الى آخر الجملة». و بقوله: «كان المجموع كالمحصل» و قد اشار الى ان المدار في شمول أدلة الاعتبار ان يكون للخبر و لو بنحو بعض السبب بقوله:
«و لا تفاوت في اعتبار الخبر بين ما اذا كان المخبر به تمامه او ما له دخل فيه الى آخر الجملة».