بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٨٩ - حجيّة الإجماع المنقول الكاشف عن رأي المعصوم
الناقل (١) و خصوص موضع النقل، فيؤخذ بذلك المقدار و يعامل معه كأنه المحصل، فإن كان بمقدار تمام السبب، و إلّا فلا يجدي ما لم يضم إليه مما حصله أو نقل له من سائر الاقوال أو سائر الامارات ما به تم (٢)، فافهم (٣).
العبارة الاولى تدل على ان ادلة الاعتبار لا تشمل غير الاجماع الدخولي فينافيها عبارة التلخيص التالي لها من شمول أدلة الاعتبار للاجماع الحدسي اذا كان من نقل اليه ممن يرى الملازمة، و قد عرفت انه يلوّح الى شمول أدلة الاعتبار له في العبارة الاولى، كما يصرّح به في عبارة التلخيص التالية.
(١) من حيث كونه ممن يرى الاجماع اللطفي او العادي او الاتفاقي، فان كان ممن يقول باللطف مثلا فيدل نقله على اتفاق اهل العصر، و ايضا يختلف حال الناقل من حيث كونه من اهل الضبط و التثبت و كثرة البحث و سعة الاطلاع، فان نقله يدل على كثرة المجمعين، بخلاف ما اذا لم يكن كذلك فان نقله الاجماع ربما يكون مستنده ان الحكم مما ينطبق عليه اصل في رأيه و كان ذلك الاصل يقول به المجمعون، فيكون الاجماع منهم على الاصل مما يستلزم الاجماع على الحكم لانطباق الاصل في رأيه على هذا الحكم.
(٢) كما لو كان الناقل للاجماع ينقل آراء العلماء عن كتبهم او ينقل عن كتب تنقل الاجماع، فان الاجماع المنقول مثلا عن كتب المحقق و العلامة (قدهما) غير الاجماع المنقول عن كتاب الغيبة، بل ربما يختلف نقل الاجماع عن كتب مؤلف واحد، فان الاجماع المنقول في مبسوط شيخ الطائفة (قدّس سرّه) غير الاجماع المنقول في خلافه.
(٣) لعله يشير الى ما يمكن ان يقال ان نقل الاجماع بالنسبة الى مقدار من الاقوال بحيث لا يكون تمام السبب عند المنقول اليه لا تشمله ادلة اعتبار الخبر، لانها انما تشمل ما له الاثر او ما له دخالة فيه، و الاقوال الناقصة ليس لها الاثر و ليس لها دخالة