بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢٧ - الأمر السابع العلم الإجمالي
حلال و حرام، فهو لك حلال، حتى تعرف الحرام منه بعينه (١).
و ثالثة: تكون الفعلية تعليقية لغفلة او نسيان.
فاذا عرفت هذا- نقول: انه اذا كان الحكم في بعض افراد الشبهة غير المحصورة فعليا قطعا و في بعض موارد الشبهة البدوية محتمل الفعلية، و ينحصر الامر فيهما بحمل الحكم الواقعي على الفعلية التعليقية لرفع المناقضة بين الحكم الواقعي و الظاهري- كما سيأتي الاشارة اليه في محله- فيكون الحال فيهما مع مورد العلم الاجمالي في الشبهة المحصورة على حد سواء، و ما به يرفع المناقضة فيهما يرفع به المناقضة فيه، و ليس الحكم في كل موارد الشبهة غير المحصورة و الشبهة البدوية ليس بفعلي حتى يكون فرق بين العلم الاجمالي في المحصورة و بينهما، فالقطع بالفعلية في بعض موارد الشبهة غير المحصورة و احتمالها في بعض موارد الشبهة البدوية كاف في قياس مورد العلم الاجمالي في المحصورة به، و ان الحال فيه كالحال فيهما على حد سواء، و الى هذا اشار بقوله: «كيف المقال في موارد ثبوته» أي في ثبوت الحكم الفعلي كما «في اطراف» الشبهة «غير المحصورة» في بعض اقسامها «او في» بعض اقسام «الشبهات البدوية» فما هو الجواب عن ذلك فيهما هو الجواب في مورد المحصورة.
قوله: «مع القطع به» و هو مورد الشبهة غير المحصورة التي كان التكليف فيها فعليا.
قوله: «او احتماله» و هو مورد الشبهة البدوية التي كانت محتملة الفعلية.
قوله: «او بدون ذلك» و هو مورد الفعلية التعليقية لغفلة او نسيان.
(١) لا يخفى ان شمول قاعدة الحل لمورد العلم الاجمالي يتوقف على ان يكون المراد من الشيء ما يعم مثل عنوان المائع او الماء بما هو مردد بين النجس و الطاهر ليتحقق موضوعها، و هو الشيء الذي فيه حلال و حرام، اما لو قلنا ان المراد من الشيء فيها هو الموجود الخارجي المعلوم بحقيقته و لكن كان بعضه حلالا و بعضه حراما فيشك في كون هذا الموجود هل هو من المحلل او المحرم؟ فلا تكون القاعدة شاملة لمورد العلم