الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٩ - الفصل الأول (ا) فصل في ابتداء طلب موضوع الفلسفة الأولى لتتبين إنيته في العلوم
الوجود الذي يخص كل واحد منها، لأن ذلك مطلوب في هذا العلم. و لا أيضا من جهة ما هي جملة ما [١] و كل، لست أقول جملي [٢] و كلي. فإن النظر في أجزاء الجملة أقدم من النظر في الجملة، و إن لم يكن كذلك في جزئيات الكلي باعتبار قد علمته، فيجب أن يكون النظر في الأجزاء إما في هذا العلم فتكون هي أولى بأن تكون موضوعة، أو يكون في علم آخر. و ليس علم آخر يتضمن الكلام في الأسباب القصوى غير [٣] هذا العلم. و أما إن كان النظر في الأسباب من جهة ما هي موجودة و ما يلحقها [٤] من تلك الجهة فيجب إذن أن يكون الموضوع الأول هو الموجود بما هو موجود.
فقد [٥] بان أيضا بطلان هذا النظر [٦]، و هو أن هذا العلم موضوعه الأسباب القصوى، بل يجب أن يعلم أن هذا كماله و مطلوبه.
[١] جملة ما: جملة ط
[٢] جملى: مجمل ب، ص، م
[٣] غير: عن م
[٤] و ما يلحقها: ما يلحقها ط، م
[٥] فقد: و قد ج
[٦] النظر: الظن ج، ص، م.