الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٥٧ - المقالة الثانية و فيها أربعة فصول
[الفصل الأول] (ا) فصل في تعريف الجوهر و أقسامه بقول كلي
فنقول: إن الوجود للشيء قد يكون بالذات مثل وجود الإنسان إنسانا [١]، و قد يكون بالعرض مثل وجود زيد [٢] أبيض [٣]. و الأمور التي بالعرض لا تحد [٤].
فلنترك الآن ذلك و لنشتغل بالموجود، و الوجود الذي بالذات.
فأقدم أقسام الموجودات بالذات هو الجوهر، و ذلك لأن الموجود على قسمين: أحدهما، الموجود [٥] في شيء آخر، ذلك [٦] الشيء [٧] الآخر متحصل القوام و النوع في نفسه، وجودا لا كوجود جزء منه، من غير أن تصح مفارقته [٨] لذلك الشيء، و هو الموجود في موضوع، و الثاني، الموجود من غير أن يكون في شيء من الأشياء بهذه الصفة، فلا يكون [٩] في موضوع البتة، و هو الجوهر.
و إن [١٠] كان ما أشير إليه في القسم الأول [١١] موجودا في موضوع، فذلك الموضوع لا يخلو أيضا من أحد هذين الوصفين، فإن كان الموضوع جوهرا فقوام العرض في الجوهر [١٢]، و إن لم يكن جوهرا كان أيضا في موضوع و رجع البحث
[١] الانسان إنسانا: الأشياء ط
[٢] زيد: فهد ب؛ ساقطة من ط
[٣] أبيض: الأبيض د
[٤] لاتحد:+ هاهنا د
[٥] الموجود: الوجود ج، ص، ط
[٦] ذلك: و ذلك ج، ص، ط
[٧] الشىء: ساقطة من ط
[٨] مفارقته: مفارقة ج، ص، ط
[٩] فلا يكون: و لا يكون ط
[١٠] و إن: و إذ ب؛ و إذا ج، ص؛ فإذ م
[١١] القسم الأول: القسمة الأولى ج، م؛ الصفة الأولى ط
[١٢] العرص فى الجوهر: الجوهر العرض فى م.