الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٣٨ - الفصل السابع (ز) فصل في تعريف مناسبة الحد و المحدود
الحس و غيره، و ربما كان الفصل [١] نفسه مجهولا عندنا، و لم نشعر إلا بلازمه.
و ليس كلامنا في هذه الأمور على حسب ما نعقل نحن و نصنع نحن و نتصرف فيها نحن، بل من جهة كيفية وجودها في أنفسها. ثم لو كان ليس للحيوان نفس إلا [٢] الحساسة [٣] كان كونه جسما ذا حس ليس جنسا بمعنى مجرد الطبيعة الجسمية و الحسية [٤] بشرط أن يكون هو فقط، بل على النحو الذي قلنا. فاتحاد [٥] الفصل بالجنس ليس إلا على أنه شيء كان يتضمن [٦] الجنس بالقوة لا يلزم [٧] الجنس بالقوة، و اتحاد المادة بالصورة أو الجزء بالجزء [٨] الآخر في المركب فإنما هو اتحاد شيء بشيء خارج عنه لازم أو عارض.
فتكون الأشياء التي يكون [٩] فيها اتحاد على أصناف. أحدها، أن يكون كاتحاد المادة و الصورة فتكون المادة شيئا لا وجود [١٠] له بانفراد ذاته بوجه، و إنما يصير بالفعل بالصورة على أن يكون الصورة أمرا خارجا عنه، ليس أحدهما الآخر، و يكون المجموع ليس و لا واحد منهما. و الثاني، اتحاد أشياء [١١] يكون كل واحد منها [١٢] في نفسه مستغنيا عن الآخر في القوام، إلا أنها تتحد فيحصل منها شيء واحد [١٣] إما بالتركيب و إما بالاستحالة و الامتزاج. و منها، اتحاد أشياء بعضها لا يقوم بالفعل إلا بما انضم إليه، و بعضها يقوم بالفعل، فيقوم الذي لا يقوم بالفعل بالذي يقوم بالفعل و يجتمع من ذلك جملة متحدة، مثل اتحاد الجسم و البياض. و هذه الأقسام كلها لا تكون المتحدات منها بعضها
[١] الفصل:+ فى د، ط، م
[٢] إلا: ساقطة من د
[٣] الحساسة: الحاسة د، م؛ الحساس ط
[٤] الجسمية و الحسية: الحسية ط
[٥] فاتحاد: و اتحاد ص، ط
[٦] يتضمن: يضمن ب، م؛ مضمن ص، ط
[٧] لا يلزم: لا ملتزم ج، ص، ط، م
[٨] أو الجزء بالجزء: و الجزء لجزء ج؛ و الجزء د؛ و الجزء بالجزء م
[٩] يكون: ساقطة من ص، ط، م
[١٠] لا وجود: لا يجود ط
[١١] أشياء: شيئا م
[١٢] منها: منهما ب، د، ط، م
[١٣] واحد: آخر ط.