الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٢٤ - الفصل الخامس (ه) فصل في تحقيق ماهية العدد، و تحديد أنواعه، و بيان أوائله
و ليس إذا لم تكن الاثنوة [١] أكثر [٢] من شيء يجب من ذلك أن لا تكون قلتها بالقياس إلى غيرها، فليس يجب أن يكون ما يعرض له إضافة إلى شيء يلزم أن تكون له إضافة أخرى إلى شيء آخر يقارن تلك الإضافة، فإنه ليس يجب إذا كان شيء من الأشياء تعرض له إضافتان إضافة قلة و إضافة كثرة معا- حتى يكون كما أنه قليل بالقياس إلى شيء فهو كثير بالقياس إلى شيء آخر- فيلزم [٣] من ذلك أن تكون كل قلة تعرض لشيء [٤] يعرض له معها الكثرة، كما أنه ليس إذا كان شيء هو مالكا و مملوكا [٥] يجب أن لا يكون شيء مالكا وحده، أو شيء هو جنس و نوع يلزم أن لا يكون شيء هو جنس وحده، فإنه ليس إنما صار القليل قليلا لأجل أن له شيئا هو أيضا عنده كثير، بل لأجل الشيء الذي ذلك الشيء بالقياس إليه كثير [٦].
فالاثنوة [٧] هي [٨] القلة الأقلة [٩]، أما [١٠] قلة [١١] فبالقياس إلى كل عدد لأنها تنقص عن كل عدد، و أما الأقلة [١٢] فلأنها [١٣] ليست بكثير عند عدد، و إذا [١٤] لم تقس الاثنوة [١٥] إلى شيء آخر لا تكون [١٦] قليلة.
و الكثرة يفهم منها معنيان: أحدهما أن يكون الشيء فيه من الآحاد فوق واحد، و هذا ليس بالقياس إلى شيء آخر [١٧] البتة، و الآخر أن يكون الشيء فيه ما في شيء آخر و زيادة، و هذا هو الذي بالقياس.
[١] الاثنوة: الاثنوية ج، د، ص
[٢] أكثر: فأكثر ط
[٣] فيلزم: يلزم هامش ج، م
[٤] لشيء: للشيء ص، م
[٥] و مملوكا: مملوكا د
[٦] كثير: كثيرة ج
[٧] فالاثنوة:
فالاثنوية ج، د، ص؛ الاثنوه ط
[٨] هى:+ مقابلا ط
[٩] الأقلة: الأقلية د، ص، ط
[١٠] أما: ما م
[١١] قلة: قلته ص، ط
[١٢] الأقلة: الأقلية ج، د، ص، ط
[١٣] فلأنها:
لأنها ط
[١٤] و اذا: فإذا د
[١٥] الاثنوه: الاثنوية ب، ص، ط، م
[١٦] لا تكون:
لم تكن م
[١٧] آخر: ساقطة من ط، م.