الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٨٤ - الفصل الأول (ا) فصل في تعريف الجوهر و أقسامه بقول كلي
إلا ملتزما لمقارنة الصورة، بل على أن ذاته يستحيل وجودها أن يكون بالفعل إلا بالصورة، و بين الأمرين فرق.
و أما ثالثا فإنه [١] إذا كانت المادة هي العلة القريبة للصورة، و المادة لا اختلاف لها في ذاتها، و ما يلزم [٢] عن الشيء الذي [٣] لا اختلاف فيه لا اختلاف فيه البتة، فكان [٤] يجب أن تكون الصور [٥] المادية لا اختلاف فيها. فإن كان اختلافها لأمور تختلف من أحوال للمادة [٦]، فتكون تلك الأمور هي الصور [٧] الأولى في المادة، و يعود الكلام بأصله [٨] جذعا. فإن كان علة وجود هذه الصور المختلفة المادة و شيء [٩] آخر مع المادة ليس في المادة، حتى لا تكون المادة وحدها هي [١٠] العلة القريبة، بل المادة و شيء آخر فيكون ذلك الشيء الآخر و المادة إذا اجتمعا جميعا حصل صورة ما معينة [١١] في المادة. و إن كان شيء غير ذلك الآخر و اجتمع [١٢] مع المادة حصلت صورة غير تلك الصور المعينة، فتكون المادة في الحقيقة لها قبول الصورة [١٣].
و أما خاصية كل صورة فإنما تكون عن تلك العلل. و إنما تكون كل صورة هي هي [١٤] بخاصيتها فتكون علة وجود كل صورة بخاصيتها هي الشيء الخارج، و لا يكون للمادة في تلك الخاصية صنع، و إنما [١٥] كانت [١٦] تلك الصورة موجودة وجودها بتلك الخاصية، فيكون لا صنع للمادة في خصوصية وجود كل صورة،
[١] فإنه: فلأنه ج
[٢] و ما يلزم: و يلزم م
[٣] الذي لا اختلاف فيه:+ البتة ص، ط.
[٤] فكان: و كان د
[٥] الصور: الصورة ج
[٦] للمادة: المادة ج، ص، ط، م؛ الصور د.
[٧] الصور: الصورة ج، د
[٨] بأصله: ساقطة من ج، د، م
[٩] و شىء:
و شيئا م
[١٠] هى: ساقطة من ب، ج، د، م
[١١] معينة: تعينه د.
[١٢] و اجتمع:
أو اجتمع ج، ط، م.
[١٣] الصورة: للصورة م.
[١٤] هى هى: هى ما هى ج، ط؛ ما هى هى ص.
[١٥] و إنما: و أما د.
[١٦] كانت: كان ص.