الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٤٥٤ - الفصل الخامس (ه) فصل في الخليفة و الإمام و وجوب طاعتهما، و الإشارة إلى السياسات و المعاملات و الأخلاق
و يسن في بابهم أيضا [١] في [٢] أنهم إن أريدت مسامحتهم [٣] على فداء أو جزية [٤] فعل.
و بالجملة يجب أن لا يجريهم [٥] و هؤلاء [٦] الآخرين مجرى واحدا، و يجب أن يفرض عقوبات و حدودا و مزاجر [٧] ليمنع بذلك عن معصية الشريعة، فليس كل إنسان ينزجر لما يخشاه في الآخرة.
و يجب أن يكون أكثر ذلك في الأفعال المخالفة للسنة الداعية إلى فساد نظام المدينة، مثل الزنا، و السرقة [٨]، و موطأة أعداء المدينة و غير ذلك. فأما ما يكون [٩] من [١٠] ذلك مما يضر الشخص في نفسه فيجب أن يكون [١١] فيه تأديب لا يبلغ به المفروضات، و يجب أن تكون السنة في العبادات و المزاوجات [١٢] و المزاجر [١٣] معتدلة لا تشدد [١٤] فيها و لا تساهل [١٥]، و يجب أن يفوض كثير من الأحوال خصوصا في المعاملات إلى الاجتهاد، فإن للأوقات أحكاما لا يمكن أن تنضبط [١٦]، و أما ضبط المدينة بعد ذلك بمعرفة ترتيب [١٧] الحفظة و معرفة الدخل و الخرج و إعداد أهب الأسلحة [١٨] و الحقوق و الثغور و غير ذلك فينبغي أن يكون ذلك إلى السائس من حيث هو خليفة، و لا يفرض فيها أحكام جزئية، فإن في [١٩] فرضها فسادا، لأنها تتغير مع تغير الأوقات و فرض الكليات فيها مع تمام الاحتراز غير ممكن. فيجب أن يجعل ذلك إلى أهل [٢٠] المشورة، و يجب أن يكون السان يسن أيضا في الأخلاق و العادات [٢١] سننا تدعو إلى العدالة التي هي [٢٢] الوساطة، و الوساطة تطلب في الأخلاق و العادات [٢٣] بجهتين [٢٤]:
فأما ما فيها من كسر غلبة القوى، فلأجل زكاء النفس خاصة، و استفادتها [٢٥] الهيئة الاستعلائية، و أن يكون تخلصها من البدن تخلصا نقيا.
[١] فى بابهم أيضا: أيضا فى بابهم ب، ح، د، ص
[٢] فى: ساقطة من ب، د، ص
[٣] أريدت مسامحتهم: روبت مسالمتهم ب، ح، ص، ط
[٤] أو جزية: و جزية ب
[٥] يجريهم: يجرى د؛ يجروهم ب
[٦] و هؤلاء: هؤلاء د
[٧] و مزاجر: و مزاجره د؛ ساقطة من ب
[٨] الزنا و السرقة:
السرقة و الزنا د
[٩] ما يكون: أن يكون د
[١٠] من: ساقطة من ب، د
[١١] أن يكون:
ساقطة من ط
[١٢] و المزاوجات: ساقطة من ب، ح، د، ص
[١٣] و المزاجر: و المزاجيز د
[١٤] تشدد:
متشددا، ب
[١٥] تساهل: متساهلا ب
[١٦] تتضبط: تضبط ب، د، ص، ط
[١٧] ترتيب: و ترتيب د
[١٨] الأسلحة: الأصلحة ط
[١٩] فى: ساقطة من ح، ص، ط
[٢٠] أهل: ساقطة من ب، ح
[٢١] و العادات: و العبادات د، ص
[٢٢] التي هى:
و هى ب
[٢٣] و العادات: ساقطة من ب، ص
[٢٤] بجهتين: لجهتين ب، د، ص
[٢٥] و استفادتها:
و استفادته ب، د؛ و باستفادته ح؛ و لتستفاد بها ص.