الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٤٥٣ - الفصل الخامس (ه) فصل في الخليفة و الإمام و وجوب طاعتهما، و الإشارة إلى السياسات و المعاملات و الأخلاق
و النسيئة، و غير ذلك، و أن يسن على الناس معاونة الناس [١] و الذب عنهم و وقاية أموالهم و أنفسهم، من غير أن يغرم متبرع فيما يلحق بتبرعه [٢]. و أما الأعداء و المخالفون للسنة فيجب أن يسن مقاتلتهم و إفناءهم بعد أن يدعوا إلى الحق، و أن تباح أموالهم و فروجهم، فإن [٣] تلك الأموال و الفروج إذا لم تكن مدبرة بتدبير المدينة الفاضلة لم تكن عائدة بالمصلحة التي يطلب المال و الفروج [٤] لها [٥]، بل معينة على الفساد و الشر.
و إذ لا بد من ناس يخدمون الناس [٦] فيجب أن يكون أمثال هؤلاء [٧] يجبرون على خدمة أهل المدينة العادلة، و كذلك من كان من الناس بعيدا عن تلقي [٨] الفضيلة فهم عبيد بالطبع، مثل الترك و الزنج، و بالجملة [٩] الذين نشأوا في غير الأقاليم الشريفة التي أكثر أحوالها أن ينشأ فيها أمم حسنة الأمزجة صحيحة القرائح و العقول.
و إذا [١٠] كانت غير مدينة [١١] و لها [١٢] سنة حميدة لم يتعرض لها إلا [١٣] أن يكون الوقت يوجب التصريح بأن لا سنة غير السنة النازلة، فإن الأمم و المدن إذا ضلت فسنت عليها سنة، فإنه يجب أن يؤكد إلزامها، و إذا [١٤] أوجب [١٥] إلزامها، فربما أوجب توكيدها أن يحمل عليها العالم بأسره، و إذا [١٦] كان أهل المدينة الحسنة السيرة تجد هذه السنة أيضا حسنة محمودة، و يرى [١٧] في تجددها إعادة أحوال مدن فاسدة إلى الصلاح، ثم صرحت بأن هذه السنة ليس من حقها أن تقبل، و كذبت السان في دعواه أنها نازلة على المدن كلها، كان في ذلك وهن عظيم يستولي [١٨] على السنة، و يكون للمخالفين أن يحتجوا في ردها بامتناع أهل تلك [١٩] المدينة عنها، فحينئذ يجب أن يؤدب هؤلاء أيضا و يجاهدوا، و لكن [٢٠] مجاهدة دون مجاهدة أهل الضلال الصرف، أو يلزموا غرامة على ما يؤثرونه، و يصحح عليهم أنهم مبطلون، و كيف لا يكونون [٢١] مبطلين و قد امتنعوا عن [٢٢] طاعة الشريعة التي أنزلها الله تعالى [٢٣] فإن أهلكوا فهم لها أهل، فإن في هلاكهم فسادا لأشخاصهم، و صلاحا باقيا، و خصوصا إذا كانت السنة [٢٤] الجديدة أتم و أفضل.
[١] معاونة الناس: معاونة د
[٢] بتبرعه: تبرعه ح، ص
[٣] فإن: و إن ب
[٤] و الفروج: و الفرج ب
[٥] لها: ساقطة من ح
[٦] من ناس يخدمون الناس: للناس من الخدم ص
[٧] هؤلاء: ساقطة من ط
[٨] تلقى: تلقن ب
[٩] و بالجملة:+ فإن ط
[١٠] و إذا: فإذا ح، د، ص
[١١] مدينة: مدنية ح؛ مدنيته ب، ص؛+ مدينة ب، ح، ص، ط
[١٢] و لها:
و لهما د
[١٣] إلا: ساقطة من د
[١٤] و إذا: فإذا د
[١٥] أوجب: وجب ب، ح، ص
[١٦] و إذا:
فإذا ب، ح، د، ص
[١٧] يرى: ساقطة من ب، د
[١٨] يستولى: فيستولى د
[١٩] تلك:
ساقطة من ط
[٢٠] و لكن: لكن د
[٢١] يكونون: يكون ط
[٢٢] عن: من د
[٢٣] تعالى: ساقطة من ب، د
[٢٤] السنة: ساقطة من د.