الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٤٠٣ - الفصل الرابع (د) فصل في ترتيب وجود العقل و النفوس السماوية و الأجرام العلوية عن المبدإ الأول
عنه الخير، و أن ذلك من لوازم جلالته المعشوقة له لذاتها، و كل ذات يعلم ما يصدر [١] عنه، و لا تخالطه معاوقة ما بل يكون على ما أوضحنا [٢] بيانه [٣]، فإنه راض بما يكون عنه [٤]، فالأول راض بفيضان الكل عنه [٥]، و لكن الحق الأول إنما فعله الأول و بالذات أنه يعقل ذاته التي هي لذاتها [٦] مبدأ لنظام [٧] الخير في الوجود، فهو عاقل لنظام الخير في الوجود، و أنه [٨] [٩] كيف [١٠] ينبغي أن يكون، لا عقلا خارجا عن القوة إلى الفعل، و لا عقلا منتقلا من [١١] معقول إلى معقول، فإن [١٢] ذاته بريئة عما بالقوة من كل وجه على ما أوضحناه [١٣] قبل، بل عقلا واحدا [١٤]، و يلزم ما يعقله من نظام الخير في الوجود أن [١٥] يعقل أنه كيف يمكن، و كيف [١٦] يكون أفضل ما يكون أن يحصل وجود الكل على مقتضى معقوله، فإن الحقيقة المعقولة عنده هي بعينها على [١٧] ما علمت، علم و قدرة و إرادة. و أما نحن فنحتاج في تنفيذ ما نتصوره إلى قصد و حركة و إرادة [١٨] حتى توجد، و هو لا يحسن فيه ذلك و لا يصح له [١٩] لبراءته عن الاثنينية [٢٠]، و على ما أطنبنا في بيانه فتعقله علة للوجود على ما يعقله و وجود ما يوجد عنه على سبيل لزوم لوجوده و تبع [٢١] لوجوده، لا أن [٢٢] وجوده لأجل وجود شيء آخر غيره، و هو فاعل الكل بمعنى [٢٣] أنه الموجود الذي يفيض عنه كل وجود فيضانا مباينا لذاته، و لأن كون ما يكون عن الأول أنما هو على سبيل اللزوم إذ صح أن واجب الوجود [٢٤] بذاته واجب الوجود من جميع جهاته، و فرغنا من بيان هذا الغرض قبل. فلا يجوز أن يكون أول الموجودات عنه- و هي المبدعات- كثيرة لا بالعدد و لا بالانقسام إلى مادة و صورة، لأنه يكون لزوم ما يلزم عنه هو لذاته [٢٥]، لا لشيء آخر. و الجهة و الحكم الذي في ذاته الذي يلزم عنه [٢٦] هذا الشيء ليست الجهة و الحكم الذي في ذاته الذي [٢٧] يلزم عنه، لا هذا الشيء بل غيره،
[١] يصدر: صدر ح
[٢] أوضحنا: أوصحناه ح، ص
[٣] بيانه: ساقطة من ب، ح، ص، م
[٤] و لا يخالطه ...... يكون عنه: ساقطة من ط
[٥] عنه: منه ط
[٦] هى لذاتها:
لذاتها هى د
[٧] لنظام (الأولى): النظام ط
[٨] الخير فى الوجود و أنه: ساقطة من د
[٩] و أنه:
ساقطة من م
[١٠] كيف: و كيف ب، ح، ص
[١١] من: عن د
[١٢] فإن: فإنه د
[١٣] أوضحناه: أوضحنا ب، م
[١٤] واحدا:+ معاد ب، ح، ص، ط
[١٥] أن: إذ م؛ و أن ح، د، ص
[١٦] و كيف: ساقطة من د
[١٧] على: ساقطة من د
[١٨] و حركة و إرادة:
و إرادة و حركة ح، د، ص، م
[١٩] له: ساقطة ب، د، م
[٢٠] الاثنينية: اللاثنينية ط
[٢١] و تبع: ساقطة من ب
[٢٢] لوجوده لا أن: لا أن ب، ط
[٢٣] بمعنى: يعنى د
[٢٤] واجب.
الواجب ح، د، ص، م
[٢٥] لذاته:+ الذي ح
[٢٦] يلزم عنه: عنه يلزم م
[٢٧] فى ذاته الذي: ساقطة من م.