الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣٦٠ - الفصل السادس (و) فصل في أنه تام بل فوق التام ، و خير، و مفيد كل شيء بعده، و أنه حق، و أنه عقل محض، و يعقل كل شيء ، و كيف ذلك، و كيف يعلم ذاته، و كيف يعلم الكليات ، و كيف يعلم الجزئيات، و على أي وجه لا يجوز أن يقال يدركها
عنها الأمور الجزئية. و الأول [١] يعلم الأسباب و مطابقاتها، فيعلم ضرورة [٢] ما يتأدى إليها [٣]، و ما بينها من الأزمنة و ما لها من العودات، لأنه ليس يمكن أن يعلم تلك و لا يعلم هذا، فيكون مدركا للأمور الجزئية من حيث هي كلية، أعني من حيث لها صفات. و إن تخصصت بها [٤] شخصا فبالإضافة إلى زمان متشخص أو حال متشخصة لو أخذت تلك الحال بصفاتها كانت أيضا بمنزلتها لكنها [٥] تستند [٦] إلى مبادئ كل واحد منها نوعه في شخصه، فتستند [٧] إلى أمور شخصية. و قد قلنا: إن مثل هذا الاستناد [٨] قد يجعل للشخصيات رسما و وصفا مقصورا عليها [٩]. فإن كان [١٠] ذلك الشخص مما هو عند العقل شخصي [١١] أيضا، كان للعقل إلى ذلك المرسوم سبيل، و ذلك هو الشخص [١٢] الذي هو واحد في نوعه لا نظير له [١٣]، ككرة الشمس مثلا، أو كالمشتري [١٤]، و أما إذا كان النوع منتشرا في الأشخاص لم يكن للعقل إلى رسم ذلك الشيء [١٥] سبيل إلا أن يشار إليه ابتداء على ما عرفته.
و نعود [١٦] فنقول [١٧]: كما أنك [١٨] تعلم [١٩] حركات السماويات كلها، فأنت تعلم كل كسوف و كل اتصال [٢٠] و كل انفصال [٢١] جزئي [٢٢] يكون [٢٣] بعينه و لكن على نحو كلي، لأنك تقول في كسوف ما إنه كسوف يكون بعد [٢٤] زمان حركة يكون لكذا من كذا شماليا نصفيا ينفصل القمر منه [٢٥] إلى مقابلة كذا، و يكون بينه و بين كسوف مثله سابق له أو متأخر عنه مدة كذا، و كذلك بين حال الكسوفين الآخرين حتى لا تقدر [٢٦] عارضا من عوارض تلك الكسوفات إلا علمته [٢٧]، و لكنك علمته كليا، لأن هذا المعنى قد يجوز أن يحمل على كسوفات كثيرة كل واحد منها [٢٨] يكون حاله تلك الحال [٢٩]، لكنك تعلم لحجة ما أن ذلك الكسوف لا يكون إلا واحدا
[١] و الأول: فالأول ب، ج، د، ص، م
[٢] ضرورة: ضرورى د
[٣] إليها: إليه ح، د، ص، م
[٤] بها: لها د
[٥] لكنها: لكونها ب؛ بكونها م
[٦] تستند: مستندة ح
[٧] فتستند: مستند م
[٨] الاستناد: الأسناد د
[٩] عليها: عليهما ح، ط
[١٠] كان: كل م
[١١] شخصى: شخص ط
[١٢] الشخص:
الشخصى ب، د
[١٣] لا نظير له: و لا نظير له ط
[١٤] أو كالمشترى: و كالمشترى د
[١٥] الشيء:
الشخص ط
[١٦] و نعود: فنعود ح
[١٧] فنقول: و نقول ب، د
[١٨] أنك:+ إذا ب، ح، د، ص؛+ إذ م
[١٩] تعلم:+ إذا علمت ط
[٢٠] و كل اتصال: ساقطة من د
[٢١] و كل انفصال: و انفصال ب، م
[٢٢] جزئى: جزء ب
[٢٣] يكون:+ يكون ط
[٢٤] يكون بعد: فيكون بعدد
[٢٥] منه:
ساقطة من م
[٢٦] لا يقدر: لا يعرف ط؛ لا يقادر د
[٢٧] علمته: و علمته ح، ص، ط
[٢٨] منها:
منهما ح، ص، ط
[٢٩] الحال: الحالة د.