الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣٥١ - الفصل الخامس (ه) فصل كأنه توكيد و تكرار لما سلف من توحيد واجب الوجود و جميع صفاته السلبية على سبيل الإنتاج
انفصل [١] عن الآخر بأن له [٢] حقيقة وجوب الوجود، و شيئا [٣] هو الشرط في الانفصال، و للآخر حقيقة وجوب الوجود [٤] مع عدم الشرط الذي لذلك، و إنما فارقه لأجل هذا العدم فقط، و ليس هناك شيء إلا العدم ينفصل به عن [٥] الآخر، فيكون من شأن وجوب الوجود بالحقيقة [٦] التي له أن تثبت قائمة مع عدم شرط يلحق به، و العدم [٧] لا معنى له محصلا في الأشياء، و إلا لكان في شيء واحد معان بلا نهاية فإن فيه اختلاف [٨] أشياء بلا نهاية.
فلا يخلو إما أن يكون وجوب الوجود متحققا في الثاني من دون الزيادة التي له، أو لا يكون. فإن لم يكن، فيكون ليس له دونه وجوب الوجود، و يكون شرطا في وجوب الوجود [٩] في الآخر أيضا. و إن كان، فتكون الزيادة فصلا أيضا، و ليس من [١٠] شرط [١١] وجوب الوجود، و هو مع ذلك مركب، و واجب الوجود غير مركب. و إن كان لكل واحد منهما [١٢] ما ينفصل به [١٣] عن الآخر، فهو يقتضي التركيب في كل واحد منهما [١٤].
ثم لا يخلو أيضا، إما أن يكون وجوب الوجود يتم وجوب وجود [١٥] دون كل واحد من الزيادتين، أو يكون ذلك شرطا له في أن يتم. فإن تم، فوجوب الوجود لا اختلاف فيه بالذات [١٦]، إنما الاختلاف في [١٧] العوارض التي تلحقه [١٨]، و قد قام الوجود واجبا مستغنيا في قوامه عن تلك اللواحق.
و إن لم يتم فلا يخلو: إما أن [١٩] لا يتم دون ذلك في أن يكون له حقيقة وجوب الوجود، و إما [٢٠] أن يكون وجوب الوجود معنى متحققا في نفسه، و ليس ذانك و لا أحدهما داخلا في هويته من حيث هو واجب الوجود، و لكنه لا بد من أن يصير حاصل الوجود
[١] انفصل: انفصال د
[٢] عن الآخر بأن له: للآخر د
[٣] و شيئا: و شىء ح، ص، ط
[٤] و شيئا هو الشرط ... وجوب الوجود: ساقطة من ب
[٥] عن: من ب، د، ط
[٦] بالحقيقة: و الحقيقة ح، د، ص، ط، م
[٧] و العدم: فالعدم ط، م
[٨] اختلاف:
خلاف ب، د، ص، م
[٩] الوجود:+ و يكون ط
[١٠] من: فى د
[١١] شرط: ساقطة من ب، ح، د
[١٢] منهما: منها ص، ط
[١٣] به: ساقطة من د
[١٤] فى كل واحد منهما: فى كل واحد منها م
[١٥] وجوب وجود: وجوب الموجود ح؛ ساقطة من م
[١٦] بالذات: فى الذات ب، ص، ط
[١٧] فى: فيه م
[١٨] العوارض التي تلحقه: بعوارض تلحقه ب، د، ص، ط، م
[١٩] إما أن:+ يكون ح، د، م
[٢٠] الوجود و إما: وجود و أما م.