الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٩٥ - الفصل الأول (ا) فصل في الأمور العامة و كيفية وجودها
[الفصل الأول] (ا) فصل في الأمور العامة و كيفية [١] وجودها
و بالحري أن نتكلم الآن في الكلي و الجزئي، فإنه مناسب أيضا لما فرغنا منه، و هو من الأعراض الخاصة بالوجود، فنقول: إن الكلي قد يقال على وجوه ثلاثة:
فيقال كلي للمعنى من جهة أنه مقول بالفعل على كثيرين [٢]، مثل الإنسان.
و يقال كلي للمعنى إذا كان جائزا أن يحمل على كثيرين [٣] و إن لم يشترط أنهم موجودون بالفعل، مثل معنى البيت المسبع [٤]، فإنه [٥] كلي من حيث إن [٦] من [٧] طبيعته [٨] أن يقال على كثيرين [٩]، و لكن ليس يجب أن يكون أولئك الكثيرين لا محالة موجودين بل و لا الواحد منهم.
و يقال كلي للمعنى الذي لا مانع من تصوره أن يقال على كثيرين [١٠]، إنما يمنع منه إن منع سبب و يدل عليه دليل، مثل الشمس و الأرض، فإنها [١١] من حيث تعقل شمسا و أرضا لا يمنع الذهن عن أن يجوز أن [١٢] معناه يوجد في كثير، إلا أن يأتيه [١٣] دليل أو حجة يعرف به [١٤] أن هذا ممتنع [١٥]. و يكون ذلك ممتنعا بسبب من خارج لا لنفس تصوره.
[١] و كيفية: و كيف ب، د، م
[٢] كثيرين كثير ب، ج، د، ط، م
[٣] كثيرين:
كثير ب، د
[٤] المسبع: المسبع ج
[٥] فإنه:+ كان ج
[٦] أن (الأولى): ساقطة من ب، ج، د، ص، م
[٧] من: هى د؛ ساقطة من ص
[٨] طبيعته: طبيعة د
[٩] كثيرين: كثير ب، ج، ط، م
[١٠] كثيرين: الكثيرين ط
[١١] فإنها: فإنهما ج، د، ص، ط
[١٢] يجوز أن: يجوز د
[١٣] يأتيه: يأتيك ط
[١٤] به: ساقطة من ط
[١٥] ممتنع: الممتنع د.