الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٩٠ - الفصل الثالث (ج) فصل في التام، و الناقص، و ما فوق التمام، و في الكل، و في الجميع
ثم قد اختلف في لفظي الكل و الجميع [١] على اعتباريهما، فتارة يقولون: إن الكل يقال للمتصل و المنفصل، و الجميع لا يقال إلا للمنفصل، و تارة يقولون [٢]: إن الجميع يقال خاصة لما ليس لوضعه اختلاف و الكل لما [٣] لوضعه [٤] اختلاف [٥]، و يقال:
" كل"" و جميع" معا لما يكون له الحالان جميعا.
و أنت تعلم أن هذه الألفاظ يجب أن تستعمل على ما يقع عليه الاصطلاح و الأحرى من وجه أن يقال:" كل" لما كان فيه انفصال حتى يكون له جزء فإن الكل يقال بالقياس إلى الجزء، و الجميع أيضا يجب أن يكون كذلك [٦]. فإن الجميع من الجمع، و الجمع [٧] إنما يكون لآحاد [٨] بالفعل أو وحدات بالفعل، لكن الاستعمال قد أطلقه على ما كان أيضا جزؤه [٩] و واحده [١٠] بالقوة. فكان [١١] الكل يعتبر فيه أن يكون [١٢] في الأصل بإزاء الجزء، و الجميع بإزاء الواحد، كان الكل يعتبر فيه أن يكون له ما بعده، و إن لم يلتفت إلى وحدته، و كان [١٣] الجميع يعتبر فيه أن يكون فيه آحاد و إن لم [١٤] يلتفت إلى عده.
و كان [١٥] هذا القول كله [١٦] من الفضل، فإن الاصطلاح أجراهما [١٧] بعد ذلك مجرى واحدا حتى [١٨] صار أيضا يقال الكل و الجميع في غير [١٩] ذوات الكمية، إذ [٢٠] كان لها [٢١] أن تتكمم بالعرض كالبياض كله و السواد كله [٢٢]، أو كان لها [٢٣] أن تشتد و تضعف كالحرارة كلها و القوة كلها. و يقال للمركب من أشياء تختلف كالحيوان" كل" إذ هو من [٢٤] نفس و بدن.
[١] و الجميع: و الجمع د
[٢] أن ... يقولون: ساقطة من م
[٤] لوضعه: لموضعه د
[٥] اختلاف: ساقطة من ص، ط، م
[٣] و الكل لما: و الكل ما د
[٦] كذلك: كل ط
[٧] الجمع و الجمع: الجميع و الجميع د
[٨] لآحاد: من آحاد د
[٩] جزؤه: جزء ط
[١٠] و واحده:
واحده د؛ و وحداته هامش ص
[١١] فكأن: و كأن د
[١٢] يعتبر فيه أن يكون: ساقطة من ج، ط، ص، م
[١٣] كأن: فكأن من ج
[١٤] لم: ساقطة من د
[١٥] و كأن:
ساقطة من ج
[١٦] كله: كل د
[١٧] أجراهما: أجراها د
[١٨] حتى: و حتى ب، ص، ط
[١٩] غير: غيره د
[٢٠] إذ: إذا د
[٢١] لها: لهما ص، ط
[٢٢] كله و السواد كله: كلية و السواد كلية د
[٢٣] لها: لهما ط، م
[٢٤] من: ساقطة من ج، م.