الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٨٦ - الفصل الثالث (ج) فصل في التام، و الناقص، و ما فوق التمام، و في الكل، و في الجميع
[الفصل الثالث] (ج) فصل في التام، و الناقص، و ما فوق التمام، و في الكل، و في الجميع.
التام أول ما عرف عرف في الأشياء ذوات العدد، إذا كان جميع ما ينبغي أن يكون حاصلا للشيء [١] قد حصل بالعدد، فلم يبق شيء من ذلك غير موجود. ثم نقل ذلك إلى الأشياء ذوات الكم المتصل، فقيل: تام [٢] في القامة إذا كانت تلك أيضا عند الجمهور معدودة لأنها إنما تعرف عند الجمهور من حيث تقدر، و إذا [٣] قدرت لم يكن بد من أن تعد. ثم نقلوا ذلك إلى الكيفيات و القوى [٤]، فقالوا:
كذا تام القوة و تام البياض و تام الحسن و تام الخير، كان جميع ما يجب أن يكون له من الخير قد حصل له و لم يبق شيء من خارج. ثم إذا كان من جنس الشيء شيء، و كان لا يحتاج إليه في [٥] ضرورة أو منفعة [٦] أو نحو ذلك، رأوه زائدا [٧] و رأوا الشيء تاما دونه، ثم إن كان ذلك الذي [٨] يحتاج إليه الشيء في نفسه قد حصل و حصل معه شيء آخر من جنسه ليس يحتاج إليه في أصل ذات الشيء إلا أنه و إن كان ليس يحتاج إليه في ذلك الشيء فهو نافع في بابه، قيل لجملة [٩] ذلك:
إنه فوق التمام و وراء الغاية. فهو هو التام [١٠] و التمام. فكأنه اسم للنهاية، و هو أولا للعدد، ثم لغيره على الترتيب.
[١] للشيء قد: لشىء و قد د
[٢] تام: تمام د
[٣] و إذا: و إنما م
[٤] الكيفيات و القوى: القوة و الكيفيات د؛ القوى و الكيفيات م
[٥] فى: من ج
[٦] منفعة:+ أو حقيقة د
[٧] زائدا: زيدا د
[٨] الذي:+ قد وجد ما ج، د، ص، ط، م
[٩] لجملة: بجملة م
[١٠] التام: التمام م.