الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١١٥ - الفصل الرابع (د) فصل في أن المقادير أعراض
فإن السطح هو نفس [١] الحد لا ذو الحدين، و إن توهم السطح نفس النهاية التي تلي جهة واحدة فقط من حيث هو كذلك أو نفس الجهة، و الحد [٢]- على أن لا انفصال له من جهة أخرى- كان ما هو نهايته متوهما معه بوجه ما، و كذلك الحال في الخط و النقطة.
و الذي يقال إن النقطة ترسم بحركتها الخط فإنه أمر [٣] يقال للتخيل [٤]، و لا إمكان وجود له [٥]، لا لأن النقطة لا يمكن أن تفرض [٦] لها مماسة منتقلة، فإنا قد بينا أن ذلك ممكن [٧] فيها بوجه، لكن المماسة لما [٨] كانت لا تثبت و كان [٩] لا يبقى الشيء بعد المماسة إلا كما كان قبل المماسة، فلا تكون هناك نقطة بقيت مبدأ خط بعد المماسة و لا يبقى [١٠] امتداد بينها و بين أجزاء [١١] المماسة، لأن تلك النقطة إنما صارت نقطة واحدة [١٢] كما علمت في الطبيعيات بالمماسة لا غير، فإذا بطلت المماسة بالحركة فكيف تبقى هي نقطة؟ و كذلك كيف يبقى ما هي مبدأ له رسما ثابتا؟ بل [١٣] إنما ذلك في الوهم و التخيل [١٤] فقط. و أيضا فإن حركتها تكون لا محالة، و هناك شيء موجود تكون الحركة عليه أو فيه [١٥]، و ذلك الشيء قابل لأن يتحرك فيه فهو جسم [١٦] أو سطح أو بعد في سطح أو بعد [١٧] هو خط [١٨]، فتكون هذه الأشياء موجودة قبل حركة النقطة، فلا تكون حركة النقطة علة لأن توجد هي.
[١] نفس:+ الخط م
[٢] و الحد: فالحد ج
[٣] فإنه أمر: فأمر ص، ط
[٤] للتخيل: للتخييل ج، ص، ط؛ التخيل م
[٥] له:+ بوجه ج
[٦] تفرض: يعرض ج
[٨] مماسة ... لما: ساقطة من ب
[٧] ممكن: جائز ج، د، ص، م
[٩] و كان:
فكان ج، د
[١٠] يبقى: بقى ص
[١١] أجزاء: الأجزاء ص؛ أخر م
[١٢] واحدة:
واحدا ب، ج، م
[١٣] بل:+ له ط، م
[١٤] فى الوهم و التخيل: فى التخيل ب، د، ط، م
[١٥] أو فيه: و فيه م
[١٦] فهو جسم: فهو بعد جسم بخ، ج؛ بعد جسم د
[١٨] فهو جسم ... خط: ساقطة من م
[١٧] فى سطح أو بعد:
ساقطة من د.