الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١١٣ - الفصل الرابع (د) فصل في أن المقادير أعراض
و أيضا [١] من حيث هو مقدار هو عرض، و لو كان كون السطح بحيث يفرض فيه بعدان أمرا له [٢] في نفسه لم تكن نسبة [٣] المقدارية في السطح إلى ذلك الأمر نسبة المقدارية إلى الصورة الجسمية، بل تكون نسبة ذلك المعنى إلى المقدارية في السطح [٤] نسبة فصل إلى جنس، و النسبة الأخرى نسبة عارض إلى صورة.
و أنت تعلم هذا بتأمل الأصول.
و اعلم أن السطح لعرضيته ما يحدث [٥] و يبطل في الجسم بالاتصال و الانفصال و اختلاف الأشكال و التقاطيع [٦]، و قد يكون سطح الجسم مسطحا، فيبطل من حيث هو مسطح، فيحدث [٧] مستدير. و قد علمت فيما سلف من الأقاويل أن السطح الواحد بالحقيقة لا يكون موضوعا للكرية و التسطيح [٨] في الوجود، و لذلك [٩] ليس كما أن الجسم الواحد يكون موضوعا لاختلاف أبعاد بالفعل تترادف عليه فكذلك السطح [١٠] إذا أزيل عن شكله [١١] حتى تبطل أبعاده فلا يمكن ذلك إلا بقطعه.
و في القطع إبطال [١٢] صورة السطح الواحدة [١٣] التي بالفعل، و قد علمت هذا من أقوال أخرى، و علمت [١٤] أن هذا لا يلزم في الهيولى حتى تكون الهيولى للاتصال غيرها للانفصال، و قد علمت أنه إذا ألفت [١٥] سطوح و وصل بعضها ببعض تأليفا يبطل الحدود المشتركة كان الكائن سطحا آخر بالعدد، لو أعيد إلى تأليفه الأول لم يكن ذلك السطح الأول بالعدد بل آخر [١٦] مثله بالعدد، و ذلك لأن المعدوم لا يعاد.
[١] و أيضا:+ هو ج د، ط، م
[٢] أمرا له: أمر إليه ط
[٣] نسبة: نسبته ط
[٤] السطح:+ إلى ط
[٥] ما يحدث: ما يعرض يحدث م
[٦] و التقاطيع: و التقاطع د
[٧] فيحدث: و يحدث ص
[٨] و التسطيح: و للتسطيح م
[٩] و لذلك: و كذلك م
[١٠] السطح: لأن السطح ب، ج، ص، م
[١١] شكله: أشكاله ط
[١٢] إبطال:
إبطاله م
[١٣] الواحدة: الواحد ج
[١٤] و علمت: و قد علمت د، ص، ط
[١٥] ألفت:
ألف ب، ط
[١٦] بل آخر: ساقطة من م.