الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨ - قتل الأسرى هو الأصوب
على النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» .
و نزلت الآية الشريفة لتصوب موقف الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، ثم ترخص لهم في أخذ الفداء، بعد أن قبلوا بالعواقب الوخيمة لذلك، حتى بأن يقتل منهم بعدد من يفدى من المشركين.
قتل الأسرى هو الأصوب:
لا شك في أن الأصوب كان قتل أسرى المشركين، و ذلك للأمور التالية:
١-إن المأسورين كان فيهم عدد من سادات قريش، و من هم رأس الأفعى، و قد حاربوا الرسول «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمين، و أخرجوهم من ديارهم، و واجهوهم بشتى أنواع الإهانات و الأذى، و هؤلاء الناس هم المستكبرون الذين لا يرتدعون و لا يرجعون إلى دين، بل يصرون على استئصال شأفة الإسلام و لا يقبلون بأي خيار منطقي يعرض عليهم.
و بعد الذي نالهم من ذل الهزيمة، و ذل الأسر، قد أصبحوا أكثر حقدا على الإسلام و المسلمين. و لسوف يعاني المسلمون منهم-لو بقوا أحياء- الأمرين حسبما أشار إليه «صلى اللّه عليه و آله» ، حيث أوعد المسلمين إن هم فادوهم: أن يقتل منهم بعددهم.
٢-و قد ظهر صحة ذلك، من الدور الهام الذي كان لهم بعد ذلك في وقعة أحد و غيرها، الأثر البارز في إلحاق الأذى بالمسلمين باستمرار في المراحل المختلفة. و ما أحسن قول سعد بن معاذ: «إنها أول حرب لقينا فيها المشركين، و الإثخان في القتل أحب إليّ من استبقاء الرجال» .
و يرى البعض: أن اللّه تعالى يريد بالتأكيد على قتل الأسرى: «أن يفهم