الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٦ - اماعمر
إحبسوه فإن صحا فاجلدوه، و دعا عمر بفضله و دعا بماء فصبه عليه فكسره، ثم شرب و سقى أصحابه، ثم قال: هكذا فاكسروه بالماء إذا غلبكم شيطانه.
قال: و كان يحب الشراب الشديد [١].
بل نجد: أن ركوة عمر كانت تسكر كل من يشرب منها، حتى بعد توليه الخلافة، و قضية إقامته الحد على من شرب من ركوته فسكر معروفة.
و قد اعترض عليه بقوله: «يا أمير المؤمنين إنما شربت من ركوتك» ؟ ! فكان اعتذار عمر عن ذلك بأنه إنما حده لسكره لا لشربه! ! [٢].
و هذا فقه جديد، ما عهدناه من غيره! ! و قد أخذ به بعضهم، حين ذكر: أن السكر كان حراما، لكن الشرب لم يكن محرما، ثم ورد تحريم الشرب بعد الهجرة بسنوات [٣].
و الكلام حول هذا الموضوع طويل جدا لا مجال له هنا.
[١] جامع مسانيد أبي حنيفة ج ٢ ص ١٩٢، و الآثار للشيباني ص ٢٢٦، و السنن للنسائي ج ٨ ص ٣٢٦، و أحكام القرآن ج ٢ ص ٥٦٥، و راجع فتح الباري ج ١٠ ص ٣٤.
[٢] راجع: فتح الباري ج ١٠ ص ٣٤، و لسان الميزان ج ٣ ص ٢٧، و ربيع الأبرار ج ٤ ص ٦٣، و راجع: مصنف الحافظ عبد الرزاق ج ٩ ص ٢٢٤، و العقد الفريد ط دار الكتاب ج ٦ ص ٣٦٩، و أحكام القرآن للجصاص ج ٢ ص ٤٦٤، و حاشية ابن التركماني على سنن البيهقي المطبوعة معه ج ٨ ص ٣٠٦، و الغدير ج ٦ ص ٢٥٧/ ٢٥٨ عنه، و عن كنز العمال ج ٨ ص ١١٠.
[٣] راجع: فتح الباري ج ١٠ ص ٣٣.