الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٦ - و هذا ضرب الرحمن لعثمان بن عفان
الثانية في شوال بعد بدر، بل قيل قبل بدر أيضا [١].
و لربما يؤيد ذلك: أن بعض الروايات تصرح بأنه «صلى اللّه عليه و آله» كان حين تزويج فاطمة في بيت أم سلمة.
و كان «صلى اللّه عليه و آله» كلما تزوج بامرأة بنى لها بيتا. و لو كان قد تزوجها في الرابعة لم يكن لها بيت في السنة الثانية.
و احتمال أن يكون المراد: «الذي صار فيما بعد بيتا لها» .
مخالف لظاهر الرواية التي تكاد تكون صريحة في أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يتعامل معها كزوجة، بل نجد بعض الروايات تصرح بأن أم سلمة كانت حينئذ زوجة له «صلى اللّه عليه و آله» [٢].
و لسوف يأتي الحديث عن تاريخ زواج أم سلمة عن قريب إن شاء اللّه تعالى.
و: هذا ضرب الرحمن لعثمان بن عفان:
و يقولون: إن عثمان رأى درع علي «عليه السلام» تباع في السوق ليلة عرسه؛ فدفع لغلام أربعمائة درهم، و أرسله إليه، و أقسم عليه أن لا يخبره بذلك، ورد الدرع معه.
فلما أصبح عثمان وجد في داره أربعمائة كيس، في كل كيس أربعمائة
[١] راجع: الإستيعاب هامش الإصابة ج ٤ ص ٤٢١ و ٤٢٢، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٦٦، عن السمط الثمين، و سيرة مغلطاي، و غير ذلك.
[٢] البحار ج ٤٣ ص ١٢٦ عن كشف الغمة، و مناقب الخوارزمي ص ٢٤٨ و ٢٤٩ و ٢٥٣.