الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٣ - الرواية الصحيحة
بعد أن تعلن: أن زوجها خير زوج، و يكون ذلك سببا في أن يظهر الرسول الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» بعض فضائل أمير المؤمنين «عليه السلام» .
ثم إنه «صلى اللّه عليه و آله» يبين لهم: أن المقياس ليس هو المال و الحطام، و إنما هو الدين و العلم، و الفضائل النفسية و الأخلاقية.
و بعد. . فإن أتباع القرشيين و الأمويين لا يزالون إلى يومنا هذا يهتمون بتنقص أهل البيت «عليهم السلام» ، و حتى فاطمة «عليها السلام» ، فانظر على سبيل المثال ما جاء في الموسوعة العربية الميسرة، «مادة فاطمة» .
و فيها: أنها «عليها السلام» لم يكن لها أي دور سياسي أو إجتماعي (! !) و أنها كانت ضعيفة! و أن الشيعة قد نسجوا لها الفضائل حتى لقد فضلوها على عائشة! !
و قد سبق لأمثال هؤلاء أن تنقصوها هي و زوجها في شعرهم أيضا، حتى اضطر الشاعر العظيم الحسين بن الحجاج، المتوفى سنة ٣٩١ ه إلى التصدي للرد عليهم، فهو يقول في جوابه لابن سكرة:
فكان قولك في الزهراء فاطمة
قول امرئ لهج بالنصب مفتون
عيرتها بالرحا و الزاد تطحنه
لا زال زادك حبا غير مطحون
و قلت: إن رسول اللّه زوجها
مسكينة بنت مسكين لمسكين
كذبت يا ابن التي باب أستها سلس
الأغلاق بالليل مفكوك الزرافين
ست النساء غدا في الحشر يخدمها
أهل الجنان بحور الخرد العين [١]
[١] الغدير ج ٤ ص ٨٩، و أعيان الشيعة ج ٢٥ ص ١٠٨ لكن فيه: أنه يرد بهذه الأبيات على مروان بن أبي حفصة.