الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨ - و نحن لا نصدق ذلك لما يلي
زوجته رقية بنت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فضرب له «صلى اللّه عليه و آله» بسهمه و أجره، و عدوه من جملة البدريين [١].
و نحن لا نصدق ذلك لما يلي:
١-ما تقدم من مناشدة علي «عليه السلام» لأصحاب الشورى، و فيهم عثمان.
٢-إن ثمة رواية أخرى تقول: إنه تخلف عن بدر، لأنه كان مريضا بالجدري [٢]، فأي الروايتين نصدق؟ !
٣-لماذا يضرب له بسهمه، دون سائر من تخلف لعذر، و كيف لم يعترض المسلمون المتخلفون على هذا الأمر، و يطالبونه بحقوقهم؛ و كيف رضي المسلمون المحاربون بذلك أيضا؟ و هل كل من تخلف على مريض يحق له أن يأخذ من الغنائم التي تحصل في الحرب التي لم يحضرها؟
٤-إن بعض نصوص رواية عثمان تذكر: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد خلف أسامة بن زيد مع عثمان لأجل رقية. و أنه-يعني أسامة-قد كان له دور من نوع ما حينما جاء الخبر بانتصار المسلمين في بدر، مع أن أسامة لم يكن له من العمر حينئذ أكثر من عشر سنين! ! . و لم يضرب له النبي «صلى اللّه عليه و آله» بسهمه كعثمان! .
٥-إننا نجد: أن عبد الرحمن بن عوف يعيّر عثمان بتخلفه عن بدر، فقد لقي الوليد بن عقبة؛ فقال له الوليد: ما لي أراك قد جفوت أمير المؤمنين عثمان؟
[١] راجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٤٦ و ١٤٧ و ١٨٥ و أي كتاب تاريخي آخر.
[٢] السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٨٥ و ١٤٦.